شارك شخبوط بن نهيان آل نهيان في أعمال النسخة التاسعة من مؤتمر المحيط الهندي، التي عُقدت في موريشيوس تحت شعار "الإشراف الجماعي على حوكمة المحيط الهندي"، وذلك في إطار جهود دولة الإمارات لتعزيز دورها الفاعل في دعم أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية.
وأكد الوزير الإماراتي، خلال كلمته أمام المؤتمر، التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي عبر المنصات متعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء لضمان بقاء الممرات التجارية مفتوحة وآمنة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي العالمي وتعزيز الترابط بين الدول.
وشدد على أن استخدام الممرات البحرية كأداة ضغط سياسي أو اقتصادي يمثل سلوكاً مرفوضاً يرقى إلى مستوى القرصنة والحرب الاقتصادية، محذراً من تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. وأشار إلى أن التهديدات التي شهدها مضيق هرمز تؤكد أن مواجهة هذه التحديات أصبحت ضرورة جماعية.
وأوضح أن تعطيل حركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي و25% من الغاز الطبيعي، يمثل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي العالمي واستقرار الأسواق، مشيراً إلى أن تحميل إيران مسؤولية أي تعطيل للممرات الحيوية يأتي في إطار الالتزام بالقانون الدولي وحماية التجارة العالمية.
كما لفت إلى أن حرية الملاحة في المضائق الدولية حق مكفول وفق القوانين الدولية، ولا يجوز لأي طرف تعريض الاقتصاد العالمي للخطر، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود الدولية لإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط.
وفي سياق متصل، أشار إلى متابعة دولة الإمارات لإعلان دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أهمية الحصول على ضمانات واضحة تضمن التزام طهران بوقف أي أعمال عدائية.
وأكد أن دولة الإمارات تواصل الاستثمار في تطوير البنية التحتية البحرية واللوجستية، بما يعزز كفاءة الممرات الحيوية ويدعم استمرارية سلاسل الإمداد العالمية، في خطوة تعكس التزامها بالأمن الاقتصادي العالمي إلى جانب جاهزيتها الوطنية.
وفي ختام كلمته، دعا إلى تعزيز الحوكمة الفعالة للمحيطات، مؤكداً أن الأمن البحري يشكل أساساً رئيسياً لتحقيق الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي.
وعلى هامش الزيارة، التقى الشيخ شخبوط بن نهيان برئيس وزراء موريشيوس نافينشاندرا رامغولام، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.