وكالات - مصدر الإخبارية
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، اليوم الأحد، إن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بات بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل غياب أي قرار نهائي بشأن المسار الدبلوماسي بعد جولة المحادثات الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض أن “كل خيار مطروح أمام الإدارة الأميركية يحمل كلفة سياسية واستراتيجية كبيرة”، في إشارة إلى الخيارات الدبلوماسية والعسكرية المتاحة للتعامل مع الملف الإيراني.
وأضافت المصادر أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قدّم ما وصفته الإدارة بأنه “عرض نهائي” لإنهاء برنامج إيران النووي، إلا أن طهران رفضته، ما أدى إلى فشل الجولة التفاوضية الأخيرة.
وبحسب التقرير، يقوم رهان الإدارة الأميركية على فرض ضغوط عسكرية واقتصادية كبيرة لدفع إيران إلى تغيير موقفها، فيما ترى طهران أن الصمود في مواجهة الضغوط يمثل مكسباً سياسياً ويعزز موقفها التفاوضي.
وأشار التقرير إلى أن فريق الرئيس ترامب يخشى من الانزلاق إلى مفاوضات طويلة ومعقدة، في حين يدفع بعض مستشاريه، من بينهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، باتجاه موقف أكثر تشدداً يطالب إيران بتنازلات واسعة.
وفي المقابل، تتمسك إيران برفض التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم، معتبرة أنه حق سيادي، بينما تعتبره واشنطن تهديداً مباشراً لاحتمال تطوير سلاح نووي.
كما لفتت الصحيفة إلى أن ملف مضيق هرمز لا يزال أحد أبرز نقاط التوتر، حيث تعتبره طهران ورقة ضغط استراتيجية، بينما تصر واشنطن على ضمان حرية الملاحة الكاملة فيه دون قيود.
وذكرت “نيويورك تايمز” أن خيار التصعيد العسكري يبقى مطروحاً، لكنه مكلف سياسياً واقتصادياً، خاصة في ظل تأثير أي توتر جديد على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.
وختم التقرير بأن كلا الطرفين يعتقد أنه خرج من الجولة الأولى بمكاسب نسبية، إذ ترى واشنطن أن تفوقها العسكري يمنحها أفضلية، بينما ترى إيران أن صمودها السياسي يعزز موقفها، إلا أن النتيجة النهائية تبقى حالة جمود سياسي مفتوح على مزيد من التصعيد أو جولات تفاوضية طويلة غير محسومة.