وكالات - مصدر الإخبارية
أنهت مهمة ارتيمس 2 رحلتها بنجاح، بعد هبوط مركبة أوريون في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا، في خطوة تمثل إنجازاً جديداً في مسار استكشاف الفضاء.
وأعلنت ناسا أن الكبسولة التي تقل أربعة رواد فضاء عادت إلى الغلاف الجوي للأرض بنجاح، حيث اجتازت اختبار الدرع الحراري المصمم لحمايتها من درجات الحرارة الشديدة أثناء العودة، قبل أن تهبط وفق الخطة المحددة.
وضم طاقم المهمة كلاً من كريستينا كوتش فكتور غلوغر جيمي هانسن ريد وايزمان، حيث استقبلتهم فرق الإنقاذ فور هبوطهم، تمهيداً لنقلهم إلى سفينة عسكرية لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
واستمرت المهمة لمدة 10 أيام، وشهدت أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً، إذ سلكت المركبة مساراً على شكل رقم 8 حول الأرض والقمر، قاطعةً أكثر من 2.3 مليون كيلومتر.
وسجلت المهمة رقماً قياسياً جديداً، بعدما وصل الرواد إلى أبعد نقطة عن الأرض بلغها البشر، متجاوزين الرقم الذي حققته مهمة أبولو 13 في عام 1970.
وفي أقصى مسافة، ابتعدت المركبة نحو 406 آلاف كيلومتر عن الأرض، واقتربت حتى نحو 6,500 كيلومتر من سطح القمر، دون تنفيذ عملية هبوط، إذ لم تكن مدرجة ضمن أهداف الرحلة.
وخلال التحليق، أتيحت لرواد الفضاء فرصة نادرة لمراقبة القمر لمدة تقارب 7 ساعات، بما في ذلك مشاهدة الجانب البعيد منه، إضافة إلى رصد ظاهرة كسوف شمسي من الفضاء، حيث مر القمر أمام الشمس في مشهد فلكي مميز.
وتعد هذه المهمة خطوة رئيسية ضمن برنامج «أرتيميس» الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر وتمهيد الطريق لرحلات مستقبلية إلى كوكب المريخ، في إطار خطط طويلة الأمد لتعزيز استكشاف الفضاء.