كاتس: حزب الله يسعى لوقف النار تحت الضغط… وتل أبيب تلوّح باستئناف الحرب قريبًا

09 أبريل 2026 09:36 م
 
 
قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن حزب الله يسعى بشكل مكثف إلى وقف إطلاق النار، في ظل ضغوط وتهديدات تمارسها إيران، خوفًا من تعرضه لما وصفه بـ"السحق" نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
 
وجاءت تصريحات كاتس عقب يوم دام من الغارات الإسرائيلية على لبنان، أسفر عن استشهاد أكثر من 250 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وفق معطيات الدفاع المدني اللبناني، في واحدة من أعنف الهجمات منذ اندلاع الحرب في آذار/ مارس الماضي.
 
واعتبر كاتس أن العمليات الأخيرة شكّلت "ضربة قوية" لحزب الله، مشيرًا إلى أن عدد قتلى الحزب تجاوز 1400 عنصر، وفق التقديرات الإسرائيلية، وهو ما يفوق خسائره في حرب لبنان الثانية.
 
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي مستعد للتصعيد في حال تدخلت إيران عسكريًا، مؤكدًا أن بلاده ستتحرك "بقوة" إذا تعرضت لهجمات مباشرة.
 
خطة عسكرية متعددة المحاور
 
وكشف كاتس عن خطة عسكرية إسرائيلية ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز السيطرة على المناطق الحدودية، وتوسيع خطوط الدفاع داخل لبنان، إلى جانب تكثيف العمليات البرية، وصولًا إلى فرض السيطرة على منطقة نهر الليطاني ومنع عودة المسلحين إليها.
 
كما أشار إلى نية تنفيذ هجمات جوية واسعة النطاق تستهدف مواقع إطلاق الصواريخ والبنية العسكرية في مختلف المناطق اللبنانية، بما يتجاوز نطاق الجنوب.
 
ورغم إعلان كل من باكستان وإيران شمول الهدنة للبنان، نفت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ذلك، حيث واصل الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية، ما يعكس هشاشة أي اتفاق تهدئة قائم.
 
احتمال استئناف الحرب
 
من جانبه، حذر رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعز بيسموت، من أن وقف إطلاق النار الحالي "مرحلي فقط"، مشيرًا إلى احتمال استئناف الحرب خلال الأيام القريبة.
 
وفي السياق ذاته، صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، على خطط عسكرية إضافية لمواصلة العمليات في لبنان، بعد جولة ميدانية في منطقة بنت جبيل.
 
وأكد زامير أن الجبهة اللبنانية تُعد الساحة الرئيسية للقتال، مشددًا على استمرار العمليات البرية وتعميق الضربات ضد حزب الله، بهدف إزالة التهديد عن المستوطنات الشمالية.
 
كما أشار إلى أن الضربات التي تعرضت لها إيران انعكست سلبًا على حزب الله، الذي بات "معزولًا" داخل لبنان، بحسب وصفه، مضيفًا أن الجيش مستعد لاستئناف القتال في أي لحظة إذا اقتضت الحاجة.
 
وتعكس هذه التصريحات توجّهًا إسرائيليًا نحو إبقاء خيار التصعيد مفتوحًا، رغم الحديث عن تهدئة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب المواقف الدولية بشأن وقف إطلاق النار.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك