غزة- مصدر الإخبارية
أكدت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، اليوم الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جريمة دموية جديدة بحق الطفولة الفلسطينية، راح ضحيتها الطفلة ريتاج عبد الرؤوف ريحان، الطالبة في الصف الثالث بمدرسة أبو عبيدة بن الجراح، أثناء جلوسها داخل فصلها الدراسي وأمام زميلاتها اللواتي شهدن الحادث، ما أحدث لديهن صدمة نفسية قوية.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن الطفلة لم يكن لها أي ذنب سوى أنها وُلدت على هذه الأرض المحاصرة، مشيرة إلى أن هذه الجريمة ليست حادثًا منفردًا، بل امتداد مباشر لسياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني، متجاهلة كل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
وأضافت الوزارة أن الجريمة المروعة مزّقت قلب عائلة الطفلة وأشعلت ألمًا عميقًا في نفوس أهلها وزميلاتها، اللواتي ودعن طفلة لم تعرف من الحياة سوى البراءة والأحلام البسيطة.
واعتبرت الوزارة أن قتل الأطفال بهذه الطريقة الوحشية يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي وكافة المؤسسات المعنية بحقوق الطفل والإنسان.
وأكدت الوزارة أن ما يحدث ليس حادثًا عابرًا، بل يأتي في سياق عدوان مستمر منذ أكثر من عامين ونصف، أسفر عن استشهاد عشرات آلاف الأطفال، وتدمير البنية التحتية وسوّى المدارس بالأرض، وحوّل حياة سكان غزة إلى جحيم يومي تحت القصف والخوف والحصار، كل ذلك أمام مرأى العالم ومع إفلات الاحتلال من العقاب.
وحملت الوزارة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وكل ما سبقها وما سيليها، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشكل مشاركة ضمنية في هذه الجرائم.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفعّال لوقف هذه الانتهاكات بحق المدنيين، خصوصًا الأطفال، وإجراء تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين دون استثناء، مشددة على أن دماء الأطفال ليست حبرًا، وأن آلام العائلات ليست مجرد أخبار عابرة، وما يحدث اليوم هو اختبار حقيقي لإنسانية العالم التي تبدو على المحك.