رام الله- مصدر الإخبارية
طالب مجلس الوزراء الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية بسرعة الاستجابة لنداء وزارة الصحة الفلسطينية، والتدخل العاجل لإدخال مواد مكافحة القوارض إلى قطاع غزة، محذرًا من خطر تفشي الأوبئة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، ومؤكدًا أن نحو مليون مواطن يعيشون في ظروف قاسية وهشة تستدعي تحركًا فوريًا.
وخلال جلسته الأسبوعية، دعا المجلس إلى اتخاذ إجراءات دولية رادعة لوقف اعتداءات المستوطنين المتصاعدة، مشيرًا إلى الهجمات التي وقعت فجر أمس في قريتي اللبن الشرقية وقصرة، جنوب نابلس، والتي أسفرت عن إصابات وإحراق منازل وممتلكات.
وأكد أن هذه الاعتداءات تُنفذ بشكل منظم وبرعاية سلطات الاحتلال، في إطار سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان.
وندّد المجلس باستمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، بالتوازي مع السماح للمستوطنين باقتحام باحاته، واعتبر ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة.
واستنكر المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في وسط قطاع غزة أمس، مطالبًا الوسطاء والمؤسسات الدولية بممارسة أقصى الضغوط لوقف الاعتداءات، وحماية المدنيين، ودفع إسرائيل لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل الانسحاب من القطاع ورفع القيود المفروضة على إدخال السلع الأساسية.
ووجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى الجهات المختصة بتكثيف الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار وضمان توفر السلع الأساسية، مع الحفاظ على مخزون استراتيجي يضم 16 سلعة رئيسية.
شدد على أهمية تفعيل قنوات الشكاوى وتعزيز التواصل مع المواطنين، ومكافحة التلاعب والتهريب واستغلال الظروف الراهنة، بما يحمي المستهلك ويعزز صموده.
ويأتي ذلك عقب اجتماعات مكثفة مع اتحادات الغرف التجارية ونقابة تجار المواد الغذائية وجمعية حماية المستهلك، التي أكدت التزامها بعدم رفع الأسعار.
وفي قطاع التعليم، ناقش المجلس ملامح تطوير منظومة التعليم ضمن مبادرة “التعليم من أجل التنمية”، والتي تشمل التوسع في التعليم التفاعلي، وتعزيز التعليم المهني والتقني، وتحديث نظام الثانوية العامة وفق مسارات تخصصية تواكب احتياجات سوق العمل.
ووجّه وزارة التربية والتعليم العالي إلى توسيع المشاركة المجتمعية في مناقشة هذه التعديلات والاستفادة من التجارب الدولية.
وفي السياق الزراعي، استمع المجلس إلى إحاطة حول انتشار مرض الحمى القلاعية في دول الجوار، بما في ذلك داخل أراضي عام 1948، في ظل نقص عالمي في اللقاحات الخاصة بالمتحور الجديد. وثمّن جهود المملكة الأردنية الهاشمية، خاصة وزارة الزراعة الأردنية، في دعم فلسطين بجزء من هذه اللقاحات. كما أُشير إلى بدء حملة تحصين الأبقار في مختلف المحافظات، على أن يتم توسيعها لتشمل المواشي فور توفر كميات إضافية.
وعلى صعيد القرارات الحكومية، صادق المجلس على تمديد التأمين الصحي لمرضى المحافظات الجنوبية في المستشفيات الحكومية، كما وافق على تشكيل فريق وطني لإعداد دليل التجمعات السكانية لعام 2026، بما يسهم في تنظيم البيانات وربطها جغرافيًا.
وأقرّ مذكرة تفاهم بين مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، بهدف تعزيز الاعتراف المتبادل بالمواصفات وفتح آفاق أوسع أمام الصادرات الفلسطينية.
واعتمد المجلس كذلك تعديلات على هيكلية لجنة الأعمال الطارئة، بما يشمل إضافة لجنة قطاعية للزراعة لتعزيز جهود حصر الأضرار ودعم المزارعين، إلى جانب تجديد عقود منظمي السير في شارع كفر عقب – قلنديا للتخفيف من الازدحام، واعتماد التشكيلة الجديدة لمجلس إدارة تنظيم قطاع الكهرباء.
وفي ختام جلسته، هنّأ المجلس أبناء الشعب الفلسطيني بمناسبة حلول عيد الفصح المجيد، متمنيًا أن يحمل العام المقبل الأمن والحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني.