أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلًا حذرًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الساعات المقبلة، رغم تصعيده المتزامن للتهديدات العسكرية، وتمديده المهلة الممنوحة لطهران لمدة 24 ساعة إضافية.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إن هناك "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق بحلول الإثنين، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أنه يدرس "بجدية" توجيه ضربات واسعة للبنية التحتية الإيرانية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وبحسب ما أعلنه، تنتهي المهلة الجديدة مساء الثلاثاء عند الساعة الثامنة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ما يضع الأزمة عند مفترق حاسم بين التهدئة والتصعيد.
ولوّح ترامب بخيارات تصعيدية غير مسبوقة، من بينها استهداف منشآت الطاقة والجسور، بل و"الاستيلاء على النفط الإيراني" في حال عدم التوصل إلى اتفاق، كما أشار إلى تقديم دعم سابق لمتظاهرين داخل إيران.
وفي منشور عبر منصة "تروث سوشال"، صعّد الرئيس الأميركي لهجته، محذرًا طهران من عواقب عدم إعادة فتح مضيق هرمز، ومشيرًا إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد ضربات تطال بنى تحتية حيوية في البلاد.
تهديدات متبادلة وتوسيع دائرة التوتر
في المقابل، ردت إيران بلهجة تصعيدية، ملوّحة بإغلاق مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز، في حال تنفيذ التهديدات الأميركية.
وقال علي أكبر ولايتي إن ما وصفه بـ"محور المقاومة" ينظر إلى باب المندب بنفس الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، محذرًا من أن تدفق الطاقة والتجارة العالمية يمكن تعطيله بسرعة.
ويُعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويشكّل مع قناة السويس ومضيق هرمز مثلثًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة الدولية.
من جانبه، انتقد محمد رضا عارف تصريحات ترامب، معتبرًا أنها محاولة لتبرير أزمات داخلية، ومؤكدًا أن إيران "تواصل البناء رغم الضغوط"، في رد على التهديدات بإعادتها إلى "العصر الحجري".
مواجهة مفتوحة
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب منذ أواخر شباط/ فبراير، حيث تتواصل الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت تستهدف فيه طهران مصالح أميركية في المنطقة.
وفي ظل غياب مؤشرات حاسمة على اختراق دبلوماسي، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع، قد يمتد ليشمل ممرات ملاحية حيوية ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.