مخطط "حي شامي" يهدد بتهجير البدو شرق القدس وسط تصعيد استيطاني واسع

04 أبريل 2026 11:05 م

الضفة المحتلة - مصدر الإخبارية

حذّرت محافظة القدس من المخطط الاستيطاني رقم (1627/7)، المعروف باسم "حي شامي"، معتبرةً إياه خطوة متقدمة لإعادة تشكيل الوجود البدوي شرق القدس المحتلة، ضمن سياسات تهدف إلى تغيير الواقعين الجغرافي والديموغرافي لصالح التوسع الاستيطاني، خاصة في إطار مشروع (E1).

ووفق تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، فإن سلطات الاحتلال أودعت المخطط في 25 آذار/مارس 2026 عبر ما يُعرف باللجنة الفرعية للتخطيط التابعة لـ"الإدارة المدنية"، مستهدفةً أراضي أبو ديس، على مساحة تقارب 170 دونمًا.

ويهدف المشروع إلى تحويل الأراضي الزراعية والمفتوحة إلى حي سكني حضري بكثافة عمرانية مرتفعة، تشمل بناء وحدات سكنية بارتفاع يصل إلى ستة طوابق، إضافة إلى شق طرق وبنية تحتية واسعة، ما يهدد بشكل مباشر التجمعات البدوية في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن المخطط يستهدف تجمعات بدوية عدة، أبرزها الخان الأحمر، إلى جانب أبو النوار وعرب الجهالين، بهدف نقل سكانها قسرًا إلى تجمعات مغلقة، الأمر الذي يُنذر بتفكيك النسيج الاجتماعي وتدمير نمط حياتهم القائم على الرعي.

تصعيد ميداني وانتهاكات متواصلة

بالتوازي مع ذلك، وثّق التقرير سلسلة واسعة من الانتهاكات خلال الأسبوع الأخير في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

في القدس، شهدت مناطق عدة اعتداءات من مستوطنين، شملت محاولة سرقة مواشٍ من تجمع بئر المسكوب قرب العيزرية، إلى جانب اقتحامات للبلدة القديمة ومحاولات إدخال "قرابين" قرب المسجد الأقصى. كما طالت الاعتداءات ممتلكات فلسطينيين في قرية مخماس.

وعلى صعيد الهدم، أجبرت سلطات الاحتلال مواطنًا على هدم جزء من منزله في أم طوبا، فيما نفذت عمليات هدم طالت عدة منازل في سلوان، خصوصًا في حي البستان.

في جنوب الضفة، تصاعدت اعتداءات المستوطنين في الخليل، حيث تعرضت ممتلكات المواطنين للتخريب وسرقة المواشي، إلى جانب إصابة مسنة واثنين من أبنائها خلال هجوم في قرية بيرين، واعتداءات في مسافر يطا شملت رش غاز الفلفل واعتقالات.

وفي بيت لحم، استشهد شاب متأثرًا بإصابته خلال هجوم للمستوطنين في منطقة حرملة، فيما تكررت محاولات إقامة بؤر استيطانية جديدة واعتداءات على ممتلكات المواطنين في نحالين وبيت جالا.

أما في رام الله، فقد شهدت مناطق عدة اعتداءات شملت تخريب أراضٍ زراعية وإقامة بؤر استيطانية جديدة، إلى جانب قطع أشجار الزيتون.

وفي نابلس، طالت الاعتداءات مسجدًا في خربة طانا، إضافة إلى إصابات برصاص المستوطنين في حوارة، وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

كما سجلت مناطق سلفيت وجنين عمليات تجريف واقتلاع أشجار زيتون، إلى جانب إخطارات بهدم منازل ومنشآت، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وفي منطقة الأغوار، كثّف المستوطنون من نشاطهم الاستيطاني عبر نصب بيوت متنقلة وخيام رعوية، وشنّ هجمات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين، في ظل مخاوف من توسع هذه البؤر إلى مستوطنات دائمة.

مشهد متصاعد

 

تعكس هذه التطورات تصعيدًا متسارعًا في النشاط الاستيطاني والانتهاكات الميدانية، في ظل تحذيرات فلسطينية من مخططات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، تقوض فرص الحل السياسي، وتعمّق معاناة السكان الفلسطينيين، خاصة في المناطق المهددة بالتهجير.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك