أثارت دعوة أطلقها القيادي في الحركة الإسلامية السودانية حاج ماجد سوار جدلاً واسعاً، بعد مطالبته قيادة الجيش السوداني الجديدة باستخدام ما وصفه بـ"القوة المميتة"، في إشارة فُسرت على أنها دعوة محتملة لاستخدام أسلحة كيماوية في النزاع المستمر منذ أبريل 2023.
وجاءت تصريحات سوار عقب إعلان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تشكيل رئاسة أركان جديدة، وتعيين الفريق أول ياسر العطا رئيساً لها، وهو ما زاد من مخاوف المراقبين بشأن توجهات المرحلة المقبلة.
ويرتبط مصطلح "القوة المميتة"، الذي استخدمه العطا سابقاً في تصريحات عسكرية، بإمكانية استخدام أسلحة ذات تأثير واسع، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية، وهو ما أثار قلقاً متزايداً لدى الأوساط الحقوقية والدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات سابقة للجيش السوداني باستخدام مواد محظورة، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات في مايو 2025، وسط تأكيدات من جهات دولية بأن هذه الاتهامات تستند إلى أدلة قوية.
كما أعلنت منظمات حقوقية، من بينها هيومن رايتس ووتش، توثيق استخدام مواد كيميائية مثل الكلور في بعض مناطق النزاع، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وجريمة حرب وفق نظام روما الأساسي.
وتحذر هذه الدعوات من احتمال انزلاق الصراع في السودان إلى مستويات أكثر خطورة، في حال تم تبني خيارات عسكرية تتجاوز القيود الدولية، ما قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وإقليمية واسعة النطاق.