القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اعترف الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة، وفق ما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست، بأن هدفه المتمثل في نزع سلاح حزب الله بالكامل في لبنان غير واقعي، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك سيتطلب شن غزو شامل للبنان، وهو إجراء لن تنفذه تل أبيب.
وأوضح الجيش أنه لم يتمكن من نزع سلاح مناطق جنوب لبنان بالكامل بحلول أواخر عام 2024، لكنه يواصل جهوده الحثيثة في هذا الإطار حالياً، مع التركيز على مخابئ الصواريخ ذاتية الدفع المنتشرة شمال نهر الليطاني، والتي تشكل أكبر تحدٍ أمام القوات الإسرائيلية.
وتوقع الجيش الإسرائيلي أن تنتهي فرق الجيش من السيطرة على الأراضي الواقعة على بعد ثمانية إلى عشرة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى الحد من قدرة حزب الله على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وتمديد أوقات الإنذار المبكر للصواريخ القادمة من لبنان.
ويشارك في العمليات داخل لبنان خمس فرق من الجيش الإسرائيلي، حيث تتمركز الفرقتان 36 و91 في عمق الأراضي اللبنانية، فيما تعمل فرقتان على طول الحدود، بينما تغطي الفرقة 146 الساحل اللبناني. كما أفيد باحتمالية انضمام الفرقة 98 في منتصف مارس/آذار إلى العملية.
وأشار الجيش إلى أنه سبق استخدام سلاح الجو لضرب مواقع إطلاق الصواريخ في جنوب لبنان، وخاصة في سهل البقاع، مؤكداً أن الانتشار البري حتى نهر الليطاني يهدف إلى تقليل هذا التهديد بشكل أكبر.
وفيما يتعلق بمستقبل السيطرة على لبنان بعد انتهاء الصراع الحالي، أفاد الجيش الإسرائيلي أنه من المرجح إنشاء منطقة أمنية تمتد من كيلومترين إلى أربعة كيلومترات داخل جنوب لبنان، تتواجد فيها أعداد كبيرة من الجنود لمتابعة ومهاجمة عناصر حزب الله، على الرغم من عدم وجود انتشار إسرائيلي كامل بين أربعة كيلومترات ونهر الليطاني.
ويختلف هذا الوضع عن الفترة التي أعقبت حرب لبنان الثانية من 1982 إلى 2000، عندما كان جنود الجيش الإسرائيلي متمركزين حتى نهر الليطاني. وتم تحديد ثلاثة خطوط عسكرية في لبنان: الخط الأول على الحدود مباشرة، والثاني على بعد ثلاثة إلى خمسة كيلومترات، والثالث بالقرب من نهر الليطاني على بعد ثمانية إلى عشرة كيلومترات.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل نحو 1000 عنصر من حزب الله منذ بدء الصراع المتجدد مع حزب الله، في إطار العمليات المستمرة للحد من تهديدات الصواريخ والهجمات على الأراضي الإسرائيلية.