وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستشن ضربات "بقوة شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، في خطاب نقل المخاوف بشأن استمرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي إلى الأسواق العالمية.
وقفز خام "برنت" فوق 106 دولارات للبرميل، فيما اقترب خام "غرب تكساس الوسيط" من 104 دولارات، بعد خطاب ترمب الذي صور العملية العسكرية على أنها ناجحة، لكنه لم يقدم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الحرب، محملاً الدول المستوردة للنفط عبر المضيق مسؤولية حماية شحناتها.
وقال روبرت ريني إن "خطاب ترمب لم يغير الواقع الأساسي للسوق، فالمضيق مغلق فعلياً منذ شهر، والتدفقات لا تزال محدودة مع احتمال استمرار الاضطراب لعدة أسابيع على الأقل". وأضاف أن خام "برنت" من المتوقع أن يتداول بين 95 و110 دولارات للبرميل على المدى القريب.
يأتي ذلك بعد أيام شهد فيها النفط تراجعاً نسبياً، وسط إشارات ترمب السابقة إلى احتمال التوصل إلى حل للصراع، غير أن خطابه الأخير أعاد غموض نهاية الحرب، وجدد التهديدات بضرب منشآت نفطية إيرانية، مما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
ويظل مضيق هرمز محور التوتر، إذ قالت إيران إنه لن يُفتح بناءً على "عروض عبثية" من الرئيس الأميركي، بينما من المتوقع أن يستغرق استئناف التدفقات الطبيعية وقتاً نتيجة أضرار في البنية التحتية للطاقة، مع بقاء القوات الأميركية في المنطقة.
وفي ظل هذه الأجواء، يلجأ المستثمرون إلى عقود الخيارات للتحوط ضد تقلبات الأسعار، مع رهانات على سيناريوهات صعود حاد أو تراجع محتمل، وسط حالة من عدم اليقين المستمرة حول مستقبل الحرب والتأثيرات الاقتصادية العالمية.