القاهرة- مصدر الإخبارية
أكد وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، في أول تصريح له عقب اختياره أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، أن المنطقة تواجه مخططات ممنهجة تستهدف الهيمنة والمساس بأمن واستقرار العالم العربي، مشدداً على أن قبوله للمهمة ينبع من إدراك عميق للمسؤولية التاريخية في ظل الظروف الراهنة.
وأعرب فهمي عن اعتزازه وتقديره لقرار الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بترشيحه لهذا المنصب الرفيع، معتبراً أن الثقة المصرية والعربية تمثل "أمانة غالية" سيعمل على صونها والارتقاء بها بما يخدم قضايا الأمة ومصالحها العليا.
وقدم الأمين العام الجديد شكره لمنظومة العمل العربي المشترك، بعد الموافقة بالإجماع على رفع توصية لدعم ترشيحه لمدة خمس سنوات، والمقرر عرضها رسمياً أمام الدورة الـ35 للقمة العربية المرتقبة في المملكة العربية السعودية لاعتمادها نهائياً.
وأشار فهمي إلى أن ولايته تأتي في ظل تحديات غير مسبوقة ومخالفات صارخة للقانون الدولي من أطراف معتدية، بالإضافة إلى استمرار قوى في عرقلة حقوق الأشقاء المشروعة عبر سياسات احتلال طويلة الأمد، مما يتطلب وعياً وجدية في التعامل مع هذه الملفات.
وحول ملامح المرحلة المقبلة، أوضح أن العمل تحت مظلة الجامعة العربية سيرتكز على "التشاور المكثف" مع الدول الأعضاء لتطوير الرؤى والقدرات المؤسسية، وتعزيز مسارات البناء المشترك بما يضمن حماية المصالح العربية المتبادلة في كافة المجالات.
وختم فهمي تصريحه بالتأكيد على تطلعه لبناء مستقبل عربي أكثر أمناً وازدهاراً، من خلال تفعيل دور الجامعة كمنصة قوية لمواجهة الأزمات الإقليمية والدولية، وتوحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.