شهدت الولايات المتحدة، السبت، موجة احتجاجات واسعة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امتدت إلى عدد من الدول الأوروبية، رفضًا لما يصفه المحتجون بالنزعة السلطوية لسياساته، إضافة إلى الحرب التي يقودها ضد إيران وتداعياتها الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات ضمن إطار حركة "لا ملوك"، التي تُعد من أبرز الحركات المناهضة لترامب منذ بدء ولايته الثانية مطلع عام 2025، حيث دُعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع للمرة الثالثة خلال أقل من عام. وأسهمت الحرب الأخيرة في تعزيز دوافع الاحتجاج وتوسيع نطاق المشاركة.
وامتدت المظاهرات إلى مدن أوروبية عدة، بينها أمستردام ومدريد وروما، في مؤشر على اتساع الزخم الدولي المناهض لسياسات الإدارة الأميركية.
وفي الداخل الأميركي، شهدت مدن عدة احتجاجات، من بينها أتلانتا، حيث تجمع آلاف المشاركين للتنديد بما وصفوه بتراجع الديمقراطية. كما نظمت تظاهرات في ولاية ميشيغان، فيما خرج محتجون في العاصمة واشنطن، حيث ساروا نحو نصب لينكولن التذكاري، رافعين شعارات تطالب برحيل ترامب ومناهضة ما وصفوه بـ"الفاشية".
وكانت الحركة قد نظمت احتجاجين سابقين هذا العام، الأول في حزيران/ يونيو تزامن مع عيد ميلاد ترامب، والثاني في تشرين الأول/ أكتوبر، حيث شارك فيهما ملايين الأشخاص، مع سعي المنظمين إلى حشد أعداد أكبر في التحرك الحالي، خاصة في ظل تراجع شعبيته إلى أقل من 40%.
وتستعد الولايات المتحدة لانتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/ نوفمبر، وسط مخاوف لدى الحزب الجمهوري من فقدان السيطرة على الكونغرس، في ظل انقسام داخلي حاد بين مؤيدي ترامب ومعارضيه.
ويشير المنظمون إلى أنهم يخططون لأكثر من 3 آلاف تجمع في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الريفية، مع تركيز خاص على ولاية مينيسوتا، التي أصبحت محورًا للنقاش حول سياسات الهجرة. كما لفتوا إلى أن ثلثي المشاركين هذه المرة يأتون من خارج المدن الكبرى، ما يعكس اتساع قاعدة الحراك.