تهديدات إسرائيلية بتوسيع السيطرة جنوب لبنان ودعوات دولية لاحتواء التصعيد

25 مارس 2026 12:00 ص
 
قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن سياسة إسرائيل في لبنان "واضحة"، وتقوم على فرضية وجود "إرهاب وصواريخ" في الجنوب، مضيفًا أن المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني ستخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، في تصريحات حملت تهديدًا مباشرًا بتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
 
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع دعوة وجّهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إسرائيل لوقف التصعيد واغتنام الفرصة لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان، وذلك خلال اتصال مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، شدد فيه على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان ووحدة أراضيه.
 
ميدانيًا، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بالتوازي مع تصاعد المواجهة مع إيران، في إطار ما تصفه بتعزيز "حماية الجبهة الشمالية".
 
وبحسب تقديرات أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الجيش الإسرائيلي يدير في هذه المرحلة "معركة دفاعية"، مستفيدًا من تراجع عناصر حزب الله عن القرى الحدودية وتمركزهم في مواقع أعمق.
 
وتشير المعطيات إلى أن العمليات الحالية تتركز على اقتحامات محدودة في خط القرى الأول، تتخللها عمليات تفجير لمنازل والبحث عن أسلحة، في سياق ما تسميه إسرائيل "تنظيف المنطقة" بهدف تقليص خطر إطلاق القذائف نحو بلدات الشمال.
 
ويعكس هذا النهج قرارًا إسرائيليًا بالإبقاء على سكان المناطق الشمالية في منازلهم، تفاديًا لمنح حزب الله ما تعتبره "صورة انتصار"، مع اعتماد تحركات تدريجية تهدف إلى تقليل المخاطر على القوات.
 
وفي موازاة ذلك، تراهن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على أن دفع عناصر حزب الله نحو عمق الجنوب، إلى جانب عزل مناطق المواجهة عبر استهداف الجسور، خصوصًا على امتداد نهر الليطاني، سيزيد الضغط على الحزب، بالتزامن مع تداعيات النزوح الداخلي في لبنان.
 
سياسيًا، تسعى إسرائيل، وفق التقديرات، إلى معالجة ملف حزب الله عبر الدولة اللبنانية، من خلال تكثيف الضغوط على بيروت لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية، وسط تركيز على منع إعادة تموضع الحزب في مناطق متقدمة.
 
في المقابل، عقد ماكرون اجتماعًا لمجلس الدفاع والأمن القومي في قصر الإليزيه لبحث تطورات الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا "تضامن فرنسا الكامل" مع إسرائيل في مواجهة الهجمات، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة منع التصعيد في لبنان.
 
كما دعا إلى استئناف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، معتبرًا أنها فرصة يجب اغتنامها، في وقت تعمل فيه باريس على الدفع نحو هذا المسار الدبلوماسي.
 
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية سفير إيران المعين حديثًا "شخصًا غير مرغوب فيه"، مطالبة إياه بمغادرة البلاد خلال أيام، في خطوة أثارت انتقادات من حزب الله الذي وصف القرار بـ"الخطيئة"، داعيًا السلطات إلى التراجع عنه.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك