رام الله - مصدر الإخبارية
أعلن عماد حمدان، وزير الثقافة في فلسطين، اختيار الأديب والروائي المقدسي محمود شقير شخصية العام الثقافية لعام 2026، تقديراً لمسيرته الأدبية الطويلة وإسهاماته البارزة في إثراء السرد الفلسطيني.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الثقافة الفلسطينية في مقرها، حيث أكد الوزير أن اختيار شقير جاء وفق معايير شخصية العام الثقافية ومحدداتها، مشيراً إلى أن تجربته الأدبية الممتدة لأكثر من ستة عقود شكلت مشروعاً ثقافياً متكاملاً أسهم في ترسيخ الهوية الثقافية الفلسطينية.
وأوضح حمدان أن شقير كرّس كتاباته للدفاع عن الذاكرة الفلسطينية، معتبراً أن السرد شكل من أشكال النضال الثقافي، وأن الكتابة تمثل فعل صمود في مواجهة محاولات طمس الهوية. وأضاف أن الأديب المقدسي ظل على مدار سنوات طويلة صوتاً وفياً لمدينة القدس ومنارة بارزة في السرد الفلسطيني، ما جعله يستحق هذا التكريم في عامه الخامس والثمانين.
بيان يوم الثقافة الفلسطينية
وخلال المؤتمر، تلا الوزير بياناً بمناسبة يوم الثقافة الفلسطينية، أكد فيه أن الثقافة تمثل أحد أعمدة الصمود الوطني، قائلاً إن فلسطين تواصل كتابة حلمها عبر الكلمة والفن والإبداع، في وقت تسعى فيه الأقلام الفلسطينية إلى توثيق الذاكرة وصناعة التغيير.
وأشار البيان إلى أن يوم الثقافة يشكل مناسبة للاحتفاء بالمثقفين والفنانين والشعراء والأدباء والحرفيين الذين حافظوا على الهوية الثقافية الفلسطينية رغم التحديات، ونجحوا في تحويل الإبداع إلى مساحة للحفاظ على الذاكرة الجماعية.
فعاليات ثقافية في المحافظات
وأكد وزير الثقافة أن الثقافة الفلسطينية تمثل جسراً يربط بين الماضي والمستقبل، ومساحة للتلاقي والحوار، مشيراً إلى انطلاق فعاليات ثقافية متنوعة في مكاتب الوزارة بمختلف محافظات الوطن، تشمل أنشطة أدبية وفنية وتراثية.
كما أشار إلى أن شعار يوم الثقافة هذا العام استلهم من العبارة الشهيرة للشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد: "سنعود يوماً إلى حيّنا"، في تأكيد على حضور الذاكرة الوطنية في المشهد الثقافي.
أما اللوحة الفنية الخاصة بهذه المناسبة فقد جاءت من أعمال الفنان الفلسطيني الراحل فتحي غبن، الذي ترك بصمة بارزة في الفن التشكيلي الفلسطيني.
ويُعد محمود شقير أحد أبرز أعلام الأدب الفلسطيني المعاصر، حيث قدم خلال مسيرته الطويلة عشرات الأعمال القصصية والروائية التي وثقت تفاصيل الحياة الفلسطينية وأسهمت في ترسيخ حضور السرد الفلسطيني في المشهد الثقافي العربي.