وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت دراسة حديثة أن تغير المناخ قد يكون له تأثير كبير على الصحة العقلية، إذ يمكن أن يؤدي إلى مئات الملايين، وربما مليارات الأيام الإضافية من أعراض القلق والاكتئاب في الولايات المتحدة.
وبحسب ما نشره باحثون في دورية The Lancet Planetary Health، فإن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وتزايد حدة الظواهر الجوية قد يضاعف الضغوط النفسية، مع توقع أن تتحمل المجتمعات منخفضة الدخل النصيب الأكبر من هذا التأثير.
وأشارت الدراسة إلى أن مناطق مثل أبالاشيا، وهي منطقة جغرافية وثقافية في شرق الولايات المتحدة تمتد عبر 13 ولاية على طول جبال الأبالاش، قد تكون من بين المناطق الأكثر تأثراً بهذه التداعيات.
واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات من المسح الوطني للصحة العقلية وتوقعات عدة نماذج مناخية، وخلصوا إلى أن ارتفاع متوسط درجات الحرارة السنوية بما يتراوح بين درجة واحدة وست درجات مئوية قد يؤدي إلى ما يصل إلى 1.8 مليار يوم إضافي من أعراض القلق و1.4 مليار يوم إضافي من أعراض الاكتئاب.
كما قدرت الدراسة أن هذه التأثيرات قد تتسبب في خسائر اقتصادية تصل إلى نحو 104 مليارات دولار.
واعتمد التحليل، الذي موّلته وكالة حماية البيئة الأميركية، على بيانات من نظام مراقبة عوامل الخطر السلوكية التابع لـمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، إضافة إلى توقعات مناخية تستخدمها الوكالة في تقييم تأثيرات تغير المناخ وتحليل المخاطر.
وخلص الباحثون إلى أن النتائج تؤكد أهمية تعزيز الاستثمار في خدمات الصحة العقلية، خصوصاً في المناطق التي قد تواجه تحديات اقتصادية أكبر، مشددين على أن تعزيز قدرة الأفراد والمجتمعات على الصمود يعد عاملاً أساسياً في مواجهة آثار التغير المناخي.