رحبت وزارة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين، الخميس، بالتقرير الصادر عن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدة على أهمية ضمان المساءلة والعدالة.
وأوضحت الوزارة أن التقرير وثّق بشكل قانوني ومهني شامل حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الفلسطينيين، وأُعلن أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الـ61، مشيرةً إلى وجود مؤشرات خطيرة على ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية.
وأكدت الوزارة أن استمرار استهداف المدنيين الفلسطينيين، وتدمير المنازل، والتهجير القسري، واستهداف المستشفيات والمدارس والمرافق المدنية، يمثل جزءًا من منظومة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، ويعكس الطبيعة البنيوية لهذه المنظومة القائمة على الإخضاع والقمع وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.
وأشارت الوزارة إلى أن تجاهل سلطات الاحتلال للتدابير الدولية، ومواصلتها ارتكاب المزيد من الجرائم، يُشكل تحديًا صارخًا للنظام القانوني الدولي ويقوّض سلطة القضاء الدولي.
كما لفتت إلى أن ما يجري في الضفة الغربية والقدس الشرقية من اعتقالات تعسفية، وتعذيب، وتوسعة استيطانية متسارعة، وهدم المنازل والمنشآت، وتهجير قسري، وتصاعد عنف المستوطنين تحت حماية الاحتلال، هو امتداد مباشر لآلة الاحتلال الإسرائيلية، ويسعى إلى تغيير ديموغرافي دائم، ما يعمّق نظام الفصل العنصري ويقوّض فرص حل الدولتين.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بـ أخذ التقرير على محمل الجد، والانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لوقف الجرائم، وفرض احترام القانون الدولي، وضمان المساءلة، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني.