أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مساء اليوم الأربعاء، ما وصفته بتصاعد حملة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين في مدينة القدس، معتبرةً أن الاعتقالات والإجراءات الأخيرة تمثل انتهاكاً خطيراً لحرية العمل الصحفي.
وأوضحت النقابة في بيان لها أن قوات الاحتلال اعتقلت الصحفي إبراهيم سنجلاوي من داخل باحات المسجد الأقصى مساء اليوم، كما اعتقلت الصحفية نوال حجازي عند حاجز مخيم شعفاط العسكري شمال شرق القدس صباحاً، قبل الإفراج عنها مساءً بشروط شملت كفالة شخصية، والإلزام بالمثول للتحقيق عند الاستدعاء، إضافة إلى احتجاز هاتفها المحمول.
كما استنكرت النقابة الإجراءات التي فُرضت على الصحفية نسرين سالم، والتي أُفرج عنها بشروط وصفتها بـ«المجحفة»، تضمنت كفالة مالية، والحبس المنزلي لمدة أسبوع، ومنعها من استخدام الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي أو التواصل مع الصحفيين.
وفي سياق متصل، أدانت النقابة القرار الصادر عن وزير جيش الاحتلال بحظر عمل أربع وسائل ومنصات إعلامية فلسطينية وتصنيفها «جهات إرهابية»، وملاحقة العاملين فيها عبر الاعتقال والاستدعاء والترهيب. وتشمل المنصات: شبكة العاصمة الإعلامية، البوصلة، معراج، وقدس بلس.
وأكدت النقابة أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة، وانتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء أداء مهامهم، معتبرةً أن ما يجري يأتي في إطار سياسة تضييق متصاعدة، خاصة في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، بهدف إبعاد الصحفيين وإفراغ المكان من التغطية الإعلامية.
وحملت النقابة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين، داعيةً المؤسسات الحقوقية الدولية والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.