القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
وافقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، على مجموعة من التعديلات والتحفظات المتعلقة بمشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتعديل صياغة القانون لتفادي الاعتراضات الدستورية والانتقادات الدولية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلف سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، بالتدخل في مداولات اللجنة لتخفيف بعض البنود التي قد تتعارض مع القانون الدولي أو تُعتبر "غير دستورية" وفق تقييم خبراء قانونيين إسرائيليين.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة تسفي فوغل من حزب "عوتسما يهوديت" أن التعديلات تهدف إلى تحصين القانون أمام الطعون القانونية، مشيراً إلى التوافق مع حزب العمل على سحب مئات التحفظات التي قدمتها المعارضة مقابل إدخال تغييرات هيكلية على النص الأصلي.
أبرز التعديلات التي أقرتها اللجنة تشمل:
المساواة الإجرائية: السماح للمحاكم العسكرية بفرض السجن المؤبد كبديل عن عقوبة الإعدام، لتفادي شبهة التمييز غير الدستوري بين المحاكم المدنية والعسكرية.
إمكانية العفو والاستئناف: شطب بند كان يمنع تخفيف العقوبة أو منح العفو، والسماح بالاستئناف على العقوبة وليس فقط على الحكم.
صياغة جديدة للتهمة: استبدال بند يستهدف المواطنين الإسرائيليين بنص ينص على أن "كل من يتسبب عمداً بموت شخص بهدف نفي وجود دولة إسرائيل، يواجه عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد".
الاختصاص القضائي: إدخال تحفظ يمنع حصر محاكمة الأسرى الفلسطينيين في المحاكم العسكرية فقط.
ورغم هذه التعديلات، لا يزال مشروع القانون يواجه تحديات في مسار تشريعه للقراءتين الثانية والثالثة، وسط تحذيرات من تبعات دولية محتملة وتعقيدات قانونية. ويستثني المشروع المعتقلين على خلفية أحداث 7 أكتوبر، الذين يُعد لهم مشروع قانون منفصل، كما تبقى شكوك حول موقف الأحزاب الحريدية واستعداد نتنياهو للمضي قدماً في إقرار القانون نهائياً تحت الضغوط الحالية.
ومن المقرر أن تستأنف اللجنة مداولاتها حول بنود القانون يوم الأحد المقبل.