القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تقرير لمكتب مراقب الدولة الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن إخفاقات كبيرة في تعامل الحكومة والجيش والسلطات المحلية مع نحو ربع مليون نسمة أُجلوا من منازلهم خلال الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، مطالباً بـ"تصحيح الخلل" والاستعداد لاحتمال إجلاء واسع إضافي في المستقبل.
وأشار التقرير، الذي أعده متنياهو إنغلمان، إلى وجود إخفاقات منظومية في إدارة عمليات الإجلاء، بما في ذلك عدم وجود منظومة حوسبة مركزية لإدارة معلومات السكان المُهجّرين، وعدم توفر "صورة واضحة" للفنادق والمرافق التي نُقل إليها المدنيون. واعتبر إنغلمان أن هذا القصور أثر سلباً على القدرة على تنفيذ عملية إجلاء منظمة وسريعة.
وأكد التقرير غياب خطط عملياتية وطنية مصادق عليها وغياب أي تدريبات للطوارئ، محملاً رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مسؤولية عدم حسم الخلافات بين وزيري الأمن والداخلية، ما أدى إلى نقل جزء كبير من المسؤولية إلى السلطات المحلية وتسبب بمعاناة وقلق للسكان.
وشدد إنغلمان على أن الحكومة والجيش مطالبون بمراجعة تفاصيل التقرير والعمل على تصحيح أوجه القصور على الفور، مع الاستعداد لاحتمال إجلاء عشرات الآلاف مستقبلًا في ظل الواقع الأمني المتغير، بما في ذلك التهديدات المحتملة من إيران.
وتضمن التقرير شهادات مباشرة من المهجّرين، الذين أشاروا إلى صعوبات كبيرة خلال الإجلاء، فيما اعترضت وزارة الأمن الإسرائيلية على بعض ما ورد في التقرير، مؤكدة أن سلطة الطوارئ القومية قامت بالتنسيق بين الوزارات وأقامت مركز قيادة لضمان استجابة منظمة خلال مراحل الإجلاء.
ومن جانبها، أكدت قيادة الجيش الإسرائيلي أن قيادة الجبهة الداخلية تموضعت ميدانيًا طوال الحرب لمساعدة السلطات المحلية، وشاركت في تنفيذ خطة "مسافة آمنة" وفق نطاق الإجلاء المحدد، بالتعاون مع نحو ألف قائد وجندي من الخدمة النظامية والاحتياط.
وأوضحت السلطات أن الجهود استمرت لضمان استجابة مستمرة ومنظمة لجميع مراحل الإجلاء، والإقامة، والعودة إلى الروتين، مع التركيز على تعزيز جاهزية الجبهة الداخلية وتحسين آليات التنسيق وتعميق الاستعداد الوطني لسيناريوهات الطوارئ المحتملة.