القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شهد الكنيست الإسرائيلي، أمس الاثنين، تمرداً داخل الائتلاف الحاكم، لا سيما من نواب حزب الليكود، على خلفية التصويت على مرسوم أصدره وزير المالية، تسلئيل سموتريتش، يقضي بإعفاء مشتريات المواطنين عبر الإنترنت بمبلغ يصل حتى 150 دولاراً من ضريبة القيمة المضافة.
ورفضت الهيئة العامة للكنيست المرسوم، حيث أيده 25 نائباً وعارضه 59، ما شكل ضربة قوية لسياسات سموتريتش الاقتصادية، خاصة مع معارضة نواب من حزبه نفسه.
وغادر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الكنيست قبل التصويت للمشاركة في مداولات أمنية، لكنه اضطر إلى وقف هذه المداولات بعد طلب سموتريتش الضغط على نواب الليكود لدعم المرسوم، إلا أن نتنياهو لم ينجح في إقناعهم بالعدول عن موقفهم.
وتجمع أصحاب المصالح التجارية الصغيرة داخل الكنيست إلى جانب المعارضين من الليكود، حيث وصف عضو الكنيست إيلي دلل المرسوم بأنه "حكم بالموت على المصالح التجارية الصغيرة"، مطالباً الحكومة بالتركيز على أسعار السكن والغذاء بدلاً من الإضرار بالقطاع التجاري المحلي.
ويُظهر هذا التمرد، وفقاً لمراقبين ووسائل إعلام، أن إسرائيل تدخل سنة انتخابية محتملة، مع محاولات نواب منع أي تراجع في التأييد لحزبهم قبل الانتخابات التي قد تُبكر عن موعدها في نهاية أكتوبر المقبل.
وكان المرسوم يهدف إلى منح إعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي للمواطنين، الأمر الذي يهدد الحوانيت والشركات المحلية، خاصة فروع الملابس، الألعاب، مستحضرات التجميل وغيرها من المنتجات.
وعقب التصويت، انتقد رئيس المعارضة، يائير لبيد، الحكومة قائلاً: "الحكومة تتفكك من داخلها، ونتنياهو لا يسيطر حتى على حزبه. وسموتريتش أهين مرة أخرى في الهيئة العامة للكنيست اليوم".
من جانبه، صرح سموتريتش بأن "الجناح الشيوعي في الليكود بقيادة نير بركات انضم إلى اليسار الاقتصادي في خدمة الاحتكارات"، وأعلن عزمه على توقيع مرسوم جديد، رغم أن التقديرات تشير إلى أن أي مرسوم مماثل سيواجه رفضاً مماثلاً في الكنيست.