أطباء بلا حدود ترفع دعوى ضد إسرائيل بعد استهداف طواقمها في غزة

24 فبراير 2026 03:15 م

غزة- مصدر الإخبارية

قدّمت منظمة Médecins Sans Frontières (أطباء بلا حدود) التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب فيه بفتح تحقيق رسمي في ست حوادث أطلق خلالها جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على منشآت ومركبات تابعة لها في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد سبعة من موظفيها وأفراد من عائلاتهم.

وبحسب الالتماس، فإن الوقائع تعود إلى أكثر من عامين، ورغم توجهات متكررة إلى النيابة العسكرية، لم تتلقَّ المنظمة أي إخطار بفتح تحقيق، مشيرًة إلى أن السلطات الإسرائيلية قررت مؤخرًا منعها من مواصلة عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة.

ونقلت صحيفة هآرتس عن المحامي عومر شاتس، ممثل المنظمة في إسرائيل، قوله إن الهدف من الالتماس ليس ملاحقة أشخاص بعينهم، بل ضمان حماية الطواقم الطبية مستقبلًا.

وأوضح أن المطلوب هو صدور موقف قانوني من المدعي العسكري يحدد مدى قانونية تلك الحوادث، معتبرًا أن عدم فتح تحقيق بحد ذاته يشكّل خرقًا جسيمًا لقوانين الحرب والقانون الدولي.

تفاصيل الحوادث

الحادثة الأولى (نوفمبر 2023):

أفاد الالتماس بأن الجيش أصدر أمرًا بإخلاء منطقة في مدينة غزة كان يوجد فيها موظفو المنظمة. وبعد تنسيق خروج قافلة تقلّ الموظفين وعائلاتهم جنوبًا والحصول على موافقات مسبقة، اعترض حاجز عسكري طريق القافلة ورفض السماح لها بالمرور.

وبعد ساعات من الانتظار، وأثناء عودتها، تعرضت المركبات لإطلاق نار رغم كونها تحمل شارات واضحة للمنظمة، ما أدى إلى استشهاد اثنين من الركاب.

الحوادث الثانية والثالثة والرابعة:

بعد يومين، وبينما احتمى موظفون وعائلاتهم داخل عيادة تابعة للمنظمة في غزة، قامت جرافة عسكرية بدهس مركباتها، وأطلقت دبابات النار عليها، وفق ما ورد في الالتماس، رغم كونها وسيلة الإخلاء الوحيدة. كما تعرضت قافلة إنقاذ انطلقت من رفح لهجوم رغم التنسيق المسبق مع الجيش والأمم المتحدة.

وفي واقعة أخرى داخل مستشفى العودة شمال القطاع، قُتل طبيبان من المنظمة في هجوم، رغم إبلاغ الجيش مسبقًا بإحداثيات العيادات التابعة لها داخل المستشفى.

الحادثة الخامسة:

تتعلق باستهداف مبنى يُعرف بـ"مأوى اللوتس" في خانيونس، قرب المستشفى الأوروبي، حيث لجأ موظفو المنظمة وعائلاتهم. وأكدت المنظمة أنها زوّدت الجيش مرارًا بإحداثيات الموقع وطلبت عدم استهدافه. ورغم تلقيها تطمينات بعدم شموله بأوامر الإخلاء، سقطت قذيفة هاون على المبنى في يناير 2024، ما أدى إلى إصابة طفلة في الخامسة من عمرها، استشهدت لاحقًا متأثرة بجراحها.

الحادثة السادسة:

في فبراير 2024، أطلقت دبابة النار على مبنى آخر احتمى فيه موظفو المنظمة في خانيونس، ما أسفر عن استشهاد زوجة أحد الموظفين وابنته، وإصابة سبعة آخرين، بينهم نساء وأطفال.

وكان شاتس قد توجه في يوليو 2024 إلى المدعية العسكرية العامة آنذاك، يفعات تومر-يروشالمي، مطالبًا بالتحقيق وتوضيح مدى توافق هذه الوقائع مع القانون الدولي، إلا أن الجيش لم يرد، قبل أن يُبلَّغ لاحقًا بإحالة الملفات إلى جهة فحص تابعة لهيئة الأركان. وحتى الآن، لم تتلقَّ المنظمة أي تحديث بشأن نتائج تلك المراجعات.

وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متصاعدة من منظمات حقوقية لإسرائيل بسبب ما تصفه بغياب المساءلة عن شبهات ارتكاب جرائم حرب. كما أشار تقرير أممي حديث إلى وجود ما سمّاه "مناخ حصانة" داخل الجيش الإسرائيلي.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في ردّه إنه يمتلك منظومة مستقلة ومهنية لفحص الادعاءات المتعلقة بخرق قوانين الحرب، بما يشمل حوادث استهداف منشآت أو طواقم طبية، مؤكدًا أن كل حالة تُدرس على حدة ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك