الجليل المحتل - مصدر الإخبارية
خيّم الحزن والغضب على بلدتي الشبلي وأم الغنم في الداخل المحتل، اليوم الثلاثاء، حيث أعلن الأهالي إضراباً عاماً وحداداً شاملاً احتجاجاً على مقتل الشاب وائل سعايدة (21 عاماً). ووقع الحادث الأليم إثر إصابة الشاب برصاصة طائشة في الرأس أودت بحياته على الفور، مما أثار صدمة واسعة في صفوف المواطنين.
وفي تصريح لموقع "عرب 48"، عبر يوسف سعايدة، والد الضحية، عن ألمه الشديد مشيراً إلى أن ابنه البكر وائل هو أول ضحية لجريمة قتل تشهدها بلدة أم الغنم. وأكد الوالد أن العائلة لا تملك أي عداوات مع أحد، وأن الجريمة وقعت بعد ساعة من الإفطار حين كان الشاب متواجداً أمام إحدى المصالح التجارية في البلدة.
من جانبه، وصف رئيس مجلس الشبلي وأم الغنم، حاتم شبلي، الجريمة بـ"النكراء والمفاجئة"، لافتاً إلى أن الفقيد كان من خيرة شباب المنطقة. وأشار إلى أن البلدة عُرفت تاريخياً بهدوئها ولم تشهد جرائم قتل سابقة، ما جعل الحادثة تشكل صدمة كبيرة لكافة السكان الذين لم يتوقعوا وصول السلاح المنفلت إلى قريتهم.
ودعا رئيس المجلس الأهالي إلى التحلي بالصبر وضبط النفس وتغليب لغة الحكمة لتجاوز هذه المرحلة العصيبة، مؤكداً أن الحداد والإضراب هما رسالة احتجاج قوية ضد ظاهرة العنف والسلاح التي باتت تهدد أمن واستقرار البلدات العربية في الداخل، حتى الهادئة منها.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد القلق الشعبي من انتشار السلاح وفشل الأجهزة الأمنية في لجم ظاهرة الجريمة المنظمة والرصاص الطائش الذي يفتك بالأبرياء. وأكد ناشطون في البلدة أن الإضراب اليوم هو صرخة في وجه التهميش الأمني الذي تعاني منه القرى العربية ومطالبة فورية بالعدالة للشاب سعايدة.
وختم الأهالي فعاليات الحداد بالتأكيد على ضرورة تكاتف المجتمع المحلي لمواجهة آفات العنف، مشددين على أن دم الشاب وائل يجب أن يكون نقطة تحول لمنع تكرار مثل هذه المآسي في بلداتهم التي كانت تضرب بها الأمثال في السلم الأهلي والتعايش الأخوي.