خلص كبار مسؤولي الحزب الديمقراطي الأميركي إلى أن نائبة الرئيس السابق كامالا هاريس خسرت جزءاً كبيراً من التأييد بسبب نهج إدارة جو بايدن تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بحسب تقرير سري للجنة الوطنية الديمقراطية، لم يُكشف عنه منذ عام 2025.
وأجرى مساعدو اللجنة اجتماعاً مغلقاً مع جماعة مؤيدة للفلسطينيين لمناقشة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في غزة، حيث أشار نشطاء مشروع "سياسات الاتحاد الدولي للاقتصاد الإسلامي" إلى أن دعم إدارة بايدن لإسرائيل كان أحد عوامل خسارة الحزب، إذ أدى إلى تراجع تأييد بعض الشباب والتقدميين.
وقال حامد بنداس، المتحدث باسم المشروع، إن بيانات اللجنة أظهرت أن هذه السياسة "كانت ذات أثر سلبي في انتخابات 2024". وأضاف أن اللجنة بحاجة لمشاركة نتائجها بشأن إسرائيل على نطاق واسع داخل الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
ورغم اتهامات المشروع للجنة بـ"حجب التقرير جزئياً بسبب نتائجه المتعلقة بإسرائيل"، نفت المتحدثة باسم اللجنة الوطنية الديمقراطية، كيندال ويتمر، هذه المزاعم مؤكدة استمرار التواصل مع مئات الجهات الأخرى ضمن عملية التحليل الانتخابي.
ويعكس التقرير الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بين التقدميين والمعتدلين بشأن دعم إسرائيل، حيث يرفض اليسار بشدة ممارسات تل أبيب ضد الفلسطينيين في غزة ويشكك في الدعم الأميركي الثابت لإسرائيل.
وسعت هاريس خلال حملتها الانتخابية إلى التوازن بين دعم إسرائيل ودعواتها لوقف إطلاق النار، مع إظهار تعاطفها مع المدنيين الفلسطينيين والرهائن الذين تحتجزهم حركة "حماس".
وفي كتابها الجديد "107 أيام"، أرجعت هاريس جزءاً من خسارتها إلى دعم بايدن القوي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال حرب غزة، مؤكدة أنها حاولت سراً دفع بايدن لإظهار مزيد من التعاطف مع المدنيين الفلسطينيين، لكنها امتنعت عن معارضته علناً.