أعلن الدفاع المدني في محافظة رفح، اليوم الثلاثاء، عن تلقيه نداءات استغاثة متعددة إثر غرق خيام نازحين في منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدها القطاع خلال الليلة الماضية.
وقال الدفاع المدني في بيان إن طواقمه تمكنت من إنقاذ عدد من العائلات بعد غرق خيامها بفعل شدة الأمطار، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها النازحون.
ويأتي ذلك في وقت تتجدد فيه معاناة آلاف الأسر التي تقيم في خيام مهترئة لا توفر حماية كافية من البرد أو الأمطار. وكان القطاع قد تعرض في يناير/كانون الثاني الماضي لمنخفض جوي حاد فاقم أوضاع النازحين، خاصة مع اشتداد الرياح وغزارة الأمطار، فيما يقدر عدد النازحين بنحو مليوني فلسطيني يعيش معظمهم في مراكز إيواء مؤقتة أو خيام بدائية.
وأشار مراسل «الغد» إلى تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين، في ظل اهتراء الخيام وغياب وسائل التدفئة ومقومات الحياة الأساسية، لافتاً إلى أن العديد من العائلات في منطقة ميناء مدينة غزة باتت عاجزة عن النوم بسبب تسرب مياه الأمطار وهبوب الرياح القوية.
تحذيرات أممية من مخاطر إضافية
وفي سياق متصل، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من استمرار المخاطر التي تواجهها الأسر النازحة داخل المخيمات المكتظة، مشيراً إلى ارتفاع احتمالات اندلاع الحرائق وتفاقم التهديدات الصحية.
وأوضح المكتب أن كثيراً من العائلات تضطر إلى الطهي والنوم وتخزين ممتلكاتها في مساحات ضيقة تُستخدم فيها نيران مكشوفة، ما أدى إلى تسجيل ما لا يقل عن 12 حادث حريق داخل الملاجئ منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني تمكنوا خلال عشرة أيام فقط من شهر فبراير/شباط من توفير مأوى لـ85 أسرة في دير البلح وخان يونس، بعد تضرر ملاجئهم جراء حريق اندلع في مدينة غزة، مؤكداً الحاجة الملحة إلى حلول سكنية أكثر أماناً وملاءمة للنازحين.