القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، نفتالي بينيت، إنه لا يستبعد الجلوس مع الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في حكومة مستقبلية قد يترأسها، في حال أفرزت الانتخابات المقبلة معادلة سياسية تتيح ذلك.
وجاءت تصريحات بينيت خلال لقاء مع ناشطين في مستوطنة "أفرات"، وفق تسجيلات نشرها موقع "حدشوت كيبا" الموجّه للتيار الصهيوني الديني، حيث تطرق إلى علاقته بقيادات هذا التيار وإمكانية إعادة رسم التحالفات السياسية داخله.
انتقاد حاد لبن غفير
وفي حديثه عن إيتمار بن غفير، قال بينيت إنه لا يقاطعه، لكنه اعتبره "شخصاً غير جدي جداً جداً جداً"، مضيفاً أن "التهريج ليس بديلاً عن الجدية"، على حد تعبيره.
وضرب مثالاً من تجربته الإدارية السابقة قائلاً إنه لو كان مدير مبيعات في شركته قد تسبب بانخفاض المبيعات بنسبة 40%، وانشغل بنشر مقاطع عبر "تيك توك" والدخول في سجالات سياسية، لكان أقاله من منصبه، مؤكداً أن "من يفشل يجب إقالته".
إشادة مشروطة بسموتريتش
في المقابل، أبدى بينيت موقفاً مختلفاً تجاه بتسلئيل سموتريتش، واصفاً إياه بأنه "قتالي جداً، لكنه يعرف كيف يعمل". ومع ذلك، انتقد ما اعتبرها "سياسة مقاطعة" يتبعها شركاء رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو في معسكر الصهيونية الدينية تجاهه.
وأشار إلى أنه يأمل في أن تمارس القواعد الانتخابية في هذا التيار ضغطاً بعد الانتخابات المقبلة لإنهاء تلك المقاطعة، متسائلاً عن أسباب رفض الجلوس معه رغم تقاطع التوجهات السياسية في بعض الملفات.
كواليس تشكيل الحكومة السابقة
وتطرق بينيت إلى كواليس تشكيل حكومته السابقة، موضحاً أنه دعا حزب الليكود وسموتريتش للانضمام إليها. وقال إنه لو وافق سموتريتش حينها على المشاركة، "لما كانت هناك حاجة للاعتماد على حزب عربي"، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجهت إليه بسبب تشكيل ائتلاف ضم حزباً عربياً.
وأضاف أن سموتريتش فضّل، بحسب تعبيره، البقاء خارج الحكومة وانتقادها بدلاً من الانضمام إليها والمشاركة في صنع القرار، داعياً إلى "كسر هذه المقاطعة" مستقبلاً.
موقف شاكيد
وفي مستهل حديثه، أشار بينيت إلى أن الوزيرة السابقة وشريكته السياسية أييليت شاكيد هي من يجب أن تقرر بشأن خوض الانتخابات معه مجدداً، ما يفتح الباب أمام احتمال إعادة تشكيل تحالف سياسي بينهما في حال توفرت الظروف المناسبة.
وتأتي تصريحات بينيت في ظل تحركات مبكرة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية استعداداً لأي استحقاق انتخابي قادم، مع استمرار حالة الاستقطاب داخل معسكر اليمين.