دخلت حركة حماس المرحلة الأخيرة من انتخاباتها الداخلية لاختيار رئيس مكتبها السياسي، مع انحصار المنافسة بين القياديين البارزين خالد مشعل وخليل الحية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة في الحركة لوكالة فرانس برس.
ويدير الحركة حاليًا مجلس قيادي مكوّن من خمسة أعضاء، يعمل بصفة مؤقتة بديلًا عن رئيس المكتب السياسي، إلى حين استكمال العملية الانتخابية. وكانت الحركة قد استكملت انتخاب مجلس شورى جديد، بوصفه هيئة استشارية تمثل حلقة الوصل بين المكتب السياسي والأطر القيادية.
وبحسب مصدر مطلع، ينص النظام الداخلي للحركة على أن هيئة تضم أكثر من ثمانين عضوًا من مجلس الشورى العام تتولى انتخاب رئيس الحركة وأعضاء المكتب السياسي. ويتم انتخاب أعضاء مجلس الشورى كل أربع سنوات في أقاليم الحركة الثلاثة: قطاع غزة، والضفة الغربية، والخارج، بما يشمل الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وقال مسؤول في حماس إن الحركة أنهت انتخاباتها الداخلية في الأقاليم الثلاثة، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي، مضيفًا أن بيانًا رسميًا سيصدر فور حسم النتيجة، مرجحًا أن يتم ذلك خلال شهر رمضان.
وأكد مصدران في الحركة أن الرئيس المقبل سيتولى مهامه لمدة عام واحد فقط، باعتبارها دورة انتخابية استثنائية، على أن تُجرى لاحقًا انتخابات جديدة لدورة كاملة مدتها أربع سنوات لهياكل الحركة وأطرها الشورية والقيادية.
وأشار مسؤول في الحركة إلى أن الانتخابات تهدف إلى “تجديد الشرعية الداخلية وملء الفراغات القيادية” عقب اغتيال عدد من أعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى وقادة ميدانيين خلال الفترة الماضية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الميدانية في قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية ودخل مرحلته الثانية الشهر الماضي.
وخالد مشعل، المولود عام 1956 في قرية سلواد بالضفة الغربية، شغل سابقًا رئاسة المكتب السياسي للحركة ويترأس حاليًا قيادة الحركة في الخارج، ويُنظر إليه داخل الحركة بوصفه شخصية براغماتية.
أما خليل الحية، المولود في مدينة غزة عام 1960، فيرأس الحركة في قطاع غزة ويترأس وفدها المفاوض، ويحظى بدعم الجناح العسكري للحركة في القطاع، بحسب مصادر في حماس.
وكان إسماعيل هنية قد تولى رئاسة الحركة قبل اغتياله في يوليو/تموز 2024، ليخلفه يحيى السنوار الذي قُتل في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه خلال اشتباك في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن تُشكّل الحركة مجلسًا قياديًا برئاسة محمد درويش لإدارة المرحلة الانتقالية.