أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب، معتبرةً أنه تجاوز صلاحياته عند تفعيل قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالية لفرض تعريفات جمركية على مستوى العالم، بما في ذلك ضرائب استيراد محددة لمحاربة تهريب الفنتانيل.
جاء القرار بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، فيما عارض كل من القضاة بريت كافانو وكلارنس توماس وصموئيل أليتو. وترك القضاة مسألة استحقاق المستوردين لاسترداد الرسوم لمحكمة أدنى، وقد تصل قيمة المبالغ المستردة إلى 170 مليار دولار، أي أكثر من نصف عائدات تعريفات ترمب.
وقال رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1997 لا يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية، مؤكداً أن الكونغرس وحده يملك سلطة واضحة بهذا الشأن.
وأعلن البيت الأبيض أنه سيبحث بدائل قانونية للرسوم، رغم أن الخيارات المتاحة عادةً ما تكون أكثر تعقيداً أو محدودة مقارنة بالسلطات التي مارسها ترمب.
وأدى القرار إلى ارتفاع الأسهم الأميركية نتيجة توقعات بتحسن النمو وأرباح الشركات، فيما انخفضت سندات الخزانة والدولار بسبب الخسائر المحتملة في الإيرادات الضريبية.
وتأتي هذه الخطوة لتشكل أكبر هزيمة قانونية لترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، وتقوض أحد أبرز أدواته الاقتصادية المستخدمة ضد شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
القرار جاء في القضية المعروفة بـ “Learning Resources” ضد ترمب، رقم 24-1287، ويُتوقع أن يقلّص متوسط معدل الرسوم الجمركية الفعلي في الولايات المتحدة من 13.6% إلى 6.5%، وهو أدنى مستوى مسجّل منذ مارس.