دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأحد، حركة حماس إلى التخلي عن سلاحها بشكل «كامل وفوري»، مؤكداً ضرورة التزامها بشروط ترتبط بخطة دولية مطروحة لقطاع غزة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته الاجتماعية، إن الدول الأعضاء في ما يُسمّى بـ«مجلس السلام» تعهّدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار للجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، مشيراً إلى تخصيص آلاف العناصر ضمن قوة استقرار دولية وشرطة محلية في القطاع.
وشدد على وجوب أن تفي حماس بالتزامها بنزع سلاحها فوراً وبشكل كامل.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد وقّع، الأربعاء الماضي، على الانضمام إلى «مجلس السلام» خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قبيل اجتماعه بترامب في البيت الأبيض.
وفي 15 كانون الثاني/يناير الماضي، أعلن ترامب تأسيس «مجلس السلام» ضمن خطة طرحها لقطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
ويُعرّف ميثاق المجلس بأنه «منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع»، مع منح صلاحيات واسعة للرئيس الأميركي، بينها حق النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء.
ورغم أن المجلس جاء في سياق الحرب الإسرائيلية على غزة، فإن ميثاقه لا يذكر القطاع صراحة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً إنسانية صعبة، بينهم نحو 1.5 مليون نازح.
وتتضمن المرحلة الانتقالية المقترحة لغزة أربعة هياكل: «مجلس السلام»، و«مجلس غزة التنفيذي»، و«قوة الاستقرار الدولية»، و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهي هيئة غير سياسية مؤلفة من 11 شخصية فلسطينية برئاسة علي شعث، تتولى إدارة شؤون الخدمات المدنية اليومية، وبدأت أعمالها من القاهرة منتصف كانون الثاني/يناير الماضي.
وتعاني غزة تداعيات حرب مدمّرة اندلعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.