القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعرب خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، عن أسفه لقرار إسرائيل تقييد وصول المصلين إلى المسجد خلال شهر رمضان، محذراً من أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة "تنفذ مخططاً عدوانياً بحق الأقصى".
وفي مقابلة مع الأناضول، قال صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، إن المسلمين يستقبلون شهر رمضان بالفرح والاستبشار، اقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، لكن "الوضع في بيت المقدس مختلف"، معتبراً الإجراءات الإسرائيلية بحق المصلين من الضفة الغربية "تعارض حرية العبادة وتنغّص أداء فريضة الصيام".
قيود وإبعاد
وأضاف صبري أن السلطات الإسرائيلية أبعدت عشرات الشبان عن المسجد خلال رمضان، وأعلنت عدم تقديم أي تسهيلات للمصلين القادمين من الضفة، ما يعني انخفاض أعداد المصلين مقارنة بالسنوات الماضية.
كما أصدرت إسرائيل مئات أوامر الإبعاد للشبان من سكان القدس الشرقية، بعضها يمتد إلى ستة أشهر، ضمن تغييرات تهدف إلى تعديل "الوضع القائم" في المسجد الأقصى، الذي ينص على حق الصلاة للمسلمين فقط وإدارة المسجد من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية، مع السماح لغير المسلمين بالزيارة دون أداء صلوات.
وأشار صبري إلى أن الشرطة الإسرائيلية سمحت منذ عام 2003 لجماعات يهودية متطرفة باقتحام المسجد، رغم مطالبات متكررة بوقف ذلك، مؤكداً أن الحكومة اليمينية تسعى بشكل واضح لتنفيذ أطماعها في السيطرة على الأقصى.
تهويد القدس ومناطق قريبة من الأقصى
ولفت الشيخ صبري إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تمتد إلى أحياء القدس الشرقية، مشيراً إلى تهديدات بهدم منازل في سلوان والبستان وحي بطن الهوى، بالإضافة إلى خطط في حي الشيخ جراح لإقامة مدرسة دينية يهودية وأبنية استيطانية، بهدف محاصرة المسجد والتحكم بإدارته وتهويد المدينة.
ودعا صبري الشعوب العربية والإسلامية والزعماء العرب والمسلمين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه القدس والمسجد الأقصى، مشدداً على ضرورة أن يكون للمسلمين البالغ عددهم نحو ملياري نسمة تأثير أقوى للدفاع عن مقدساتهم وفرض احترام العالم لهم.
وقال: "نقول إن على الشعوب العربية والإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أن تتذكر الأقصى والفقراء والعائلات المنكوبة والمدمرة، وتقديم الدعم اللازم للمقدسات".