أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الثلاثاء، أن إسرائيل ارتكبت 1620 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أسفر عن استشهاد 573 فلسطينياً وإصابة 1553 آخرين خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن من بين الشهداء 292 طفلاً وامرأة، مشيراً إلى أن نحو 99% من المصابين هم من المدنيين، وفق المعطيات التي وثقها خلال الفترة المذكورة.
واتهم المكتب إسرائيل بارتكاب ما وصفه بـ"خروقات جسيمة ومنهجية" لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن تلك الانتهاكات تمثل إخلالاً واضحاً بالقانون الدولي الإنساني وتقويضاً لبنود الاتفاق، بما في ذلك البروتوكول الإنساني الملحق به.
وبحسب البيان، توزعت الخروقات على 560 حادثة إطلاق نار، و79 عملية توغل لآليات عسكرية داخل أحياء سكنية، و749 عملية قصف واستهداف، إضافة إلى 232 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة. وأكد المكتب أن جميع المصابين سقطوا خارج مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي.
وينص الاتفاق على ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يفصل بين مناطق انتشار القوات الإسرائيلية في الجزء الشرقي من القطاع، والتي تتجاوز 50% من مساحته، والمناطق الغربية التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها.
كما أشار البيان إلى تسجيل 50 حالة اعتقال خلال الفترة ذاتها، جميعها من داخل أحياء مدنية.
معبر رفح وقيود الحركة
وفي ما يتعلق بمعبر رفح الحدودي مع مصر، أفاد المكتب بأن 397 مسافراً فقط من أصل 1600 تمكنوا من العبور ذهاباً وإياباً خلال الفترة من 2 إلى 9 فبراير/شباط الجاري، وسط قيود إسرائيلية مشددة.
وكانت إسرائيل قد أعادت فتح الجانب الفلسطيني من المعبر في 2 فبراير الجاري بشكل محدود للغاية، بعد أن كانت قد سيطرت عليه منذ مايو/أيار 2024. وبحسب المكتب، كان من المفترض إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن ذلك لم يُنفذ بالشكل المتفق عليه.
المساعدات والوقود
وفي ما يخص دخول المساعدات الإنسانية والوقود، ذكر المكتب أن 31,178 شاحنة مساعدات ووقود دخلت القطاع من أصل 72,900 شاحنة كان يفترض دخولها خلال الفترة نفسها، بنسبة التزام بلغت 43%.
وأكد أن السلطات الإسرائيلية لم تلتزم بإدخال الأعداد المتفق عليها من الشاحنات، ولا بإدخال المواد والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية، أو المعدات الثقيلة الخاصة بالدفاع المدني لإزالة الأنقاض وانتشال الجثامين.
وختم المكتب الإعلامي بيانه بتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية في القطاع، وعن الخسائر البشرية والمادية التي وقعت خلال فترة يُفترض أن يسود فيها وقف كامل ومستدام لإطلاق النار، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل التفافاً خطيراً على الاتفاق ومحاولة لفرض واقع إنساني صعب على السكان المدنيين.