القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال أمير أفيفي، جنرال إسرائيلي متقاعد يقدم الاستشارات للجيش، إن إسرائيل قامت بإخلاء أرض في جنوب قطاع غزة بهدف إنشاء مخيم للفلسطينيين، قد يكون مزودًا بـ تكنولوجيا مراقبة والتعرف على الوجه عند مدخله.
وأوضح أفيفي، خلال مقابلة مع رويترز، أن المخيم سيقام في منطقة خالية من الأنفاق التي بنتها حركة حماس، وأن أفراد الأمن الإسرائيليين سيتعقبون حركة الدخول والخروج. وأضاف أن المخيم سيستوعب مئات الآلاف من الفلسطينيين، ويُتيح لهم الاختيار بين البقاء أو المغادرة إلى مصر، في سياق استعداد إسرائيل لإعادة فتح محدود لمعبر رفح الحدودي.
وأكد أفيفي أن المخيم سيستوعب الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة غزة وأولئك الراغبين في البقاء داخل القطاع، مشيرًا إلى أن بنية المخيم ستتيح إجراء عمليات تحقق أمنية متقدمة، بما في ذلك التعرف على الوجه.
موقف ومخاوف حماس
واعتبر إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أن هذه الخطط تمثل محاولات مكشوفة لفرض تهجير قسري مُقنّع وخلق وقائع ميدانية جديدة لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
ويأتي ذلك في وقت يواصل الفلسطينيون في غزة مواجهة قيود طويلة على الحركة، والمراقبة المستمرة لنشاطاتهم عبر الإنترنت والهواتف، بعد أن فرضت إسرائيل السيطرة على مناطق واسعة عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مع احتفاظ حماس بالسيطرة على قطاع غزة.
تهديدات بتجدد الهجمات
أفاد أفيفي بأن الجيش الإسرائيلي مستعد لشن هجوم جديد على حماس إذا رفضت الحركة إلقاء سلاحها، وقد يشمل ذلك معاودة الهجمات على مدينة غزة. وقال إن المخيم قد يستخدم لإيواء الفلسطينيين الفارين من أي تجدد للهجوم الإسرائيلي.
وأكد آفي ديختر، وزير إسرائيلي سابق ورئيس شين بيت سابقًا، أن الخلافات حول نزع السلاح قد تؤدي إلى حرب جديدة في غزة، مشددًا على أن قضية نزع السلاح يجب أن تحل بالقوة إذا لزم الأمر.
خطة ترامب وإعادة الإعمار
وفقًا لوثيقة نشرتها البيت الأبيض مؤخرًا، تريد إدارة ترامب نزع الأسلحة الثقيلة على الفور، وتسجيل الأسلحة الشخصية وإخراجها من الخدمة، بينما ستتولى شرطة تحت إدارة تكنوقراط مؤقتة مهمة ضمان الأمن الشخصي.
وحذر ترامب حماس مرارًا من أنها ستدفع ثمنًا باهظًا إذا لم تلتزم بنزع السلاح، بينما ذكر مسؤول أمريكي أن إلقاء السلاح قد يصاحبه نوع من العفو عن أعضاء الحركة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المرحلة المقبلة من وقف إطلاق النار لن تشمل إعادة إعمار غزة، وأن الهدف الأساسي الآن هو نزع سلاح القطاع وحماس.