شهدت الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، تصعيدًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات لقرى ومدن فلسطينية، واعتداءات على المواطنين والممتلكات، واعتقالات متعددة.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث داهمت تجمعًا في منطقة الخلايل، ولاحقت المتضامنين الأجانب، بعد أيام من اعتقال مواطنة ومتضامن أجنبي في القرية نفسها.
وفي بيت أمر وبيت أولا شمال الخليل، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الغاز السام المسيل للدموع، فيما داهمت منازل في خربة القط وحققت أضرارًا في الممتلكات.
كما اقتحم الجنود مخبزًا في خرسا جنوب دورا واعتدوا على صاحبه، وعبثوا بمعصرة للزيتون في منطقة عيون أبو سيف واعتقلوا صاحبها، إبراهيم أبو شرار، فيما داهموا منزلاً لعائلة برقان في مدينة الخليل.
وفي بيت فجار جنوب بيت لحم، اندلعت مواجهات بعد اقتحام قوات الاحتلال المنطقة، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، مع نشر قناصة على أسطح المنازل واحتجاز عدد من المواطنين.
وفي مادما جنوب نابلس، أصيب شاب بجروح خطيرة إثر إطلاق النار عليه، فيما منعت القوات طواقم الإسعاف من الوصول إليه. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم ومخيم الفارعة جنوب طوباس، وداهمت منازل واحتجزت مواطنين.
وشهدت قصرة جنوب نابلس هجمات من المستوطنين المدعومين من الجيش، تخللتها مواجهات وإطلاق كثيف للرصاص والغاز المسيل للدموع، إضافة إلى اقتحامات مناطق مسافر يطا، برك سليمان، بير الباشا وعرابة جنوب جنين.
واعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين في بيت لحم، وأربعة آخرين في تلفيت وبيتا جنوب نابلس، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، كما اقتحمت مخيم عسكر القديم والبلدة القديمة وخلعت أبواب محلات تجارية.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال رام الله صباح اليوم، مما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين القادمين والمغادرين. ويبلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة 916 حاجزًا، بينها 243 بوابة نصبت بعد 7 أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الاحتلال في الهدم والتهجير والاستيطان في الضفة الغربية، ما يعزز التوتر ويزيد من معاناة المواطنين الفلسطينيين ومحدودية حركتهم.