أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، اليوم الجمعة، عن صدمته البالغة إزاء استمرار مقتل المدنيين الفلسطينيين جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار.
وقال المكتب، في بيان صحفي، إن ما لا يقل عن 11 فلسطينيًا استشهدوا في هجمات وقعت بتاريخ 21 كانون الثاني، معتبرًا أن هذه الحوادث تأتي ضمن نمط موسع من العنف المستمر في ظل الآثار الممتدة لعامين من الدمار الواسع الذي طال القطاع.
وأكد المكتب أن على المجتمع الدولي تكثيف الدعم والضغط من أجل وقف إراقة الدماء، والعمل على دفع مسار تعافٍ وإعادة إعمار قائم على حقوق الإنسان، بما يضمن حماية المدنيين ومعالجة التداعيات الإنسانية الكارثية.
وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، إن الأزمة في غزة "لم تقترب حتى من نهايتها"، مشيرًا إلى أن الناس ما زالوا يموتون يوميًا، سواء نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة، أو بسبب القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، لا سيما المتعلقة بالإيواء.
وأوضح سونغاي أن نقص مواد الإيواء أدى إلى وفيات بسبب البرد، إضافة إلى انهيار مبانٍ مدمرة على من بداخلها، في ظل غياب الحد الأدنى من متطلبات السلامة والحماية للمدنيين.
وأشار المكتب إلى أن 477 فلسطينيًا استشهدوا في هجمات إسرائيلية في غزة منذ وقف إطلاق النار، غالبيتهم من المدنيين، لافتًا إلى أنه وثق استشهاد ما لا يقل عن 216 فلسطينيًا منذ وقف إطلاق النار وحتى 21 كانون الثاني 2026، بينهم 46 طفلًا و28 امرأة، في هجمات وقعت بعيدًا عما يسمى بـ"الخط الأصفر".
وأوضح أن هذه الهجمات استهدفت بشكل أساسي مراكز إيواء النازحين ومبانٍ سكنية، مشيرًا إلى تسجيل 126 هجومًا نفذتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في أنحاء متفرقة من القطاع، أسفرت عن استشهاد 87 فلسطينيًا، بينهم 12 طفلًا و7 نساء.
وأضاف المكتب أنه خلال الفترة نفسها، استشهد ما لا يقل عن 167 فلسطينيًا في محيط "الخط الأصفر"، من بينهم 26 طفلًا و17 امرأة، ما يعكس استمرار المخاطر الجسيمة التي تهدد حياة المدنيين رغم التفاهمات المعلنة لوقف إطلاق النار.