قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، إن سجون الاحتلال الإسرائيلي تحوّل فصل الشتاء إلى أداة تعذيب ممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين، عبر الحرمان المتواصل من الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الملابس ووسائل التدفئة، ما يؤدي إلى تفاقم معاناتهم الجسدية والنفسية وانتشار الأمراض وإضعاف الأجساد.
وأوضح النادي أن سياسة تجريد الأسرى من مقتنياتهم الشخصية، بما فيها الملابس والأدوات الحياتية البسيطة، تُعد إحدى أولى الإجراءات التعسفية التي اتخذتها السجون منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، وأصبحت مع الوقت وسيلة تعذيب جسدي ونفسي ممنهج.
وأضاف النادي أن منظومة السجون تستخدم كافة الأدوات لإخضاع الأسرى وتعذيبهم، بما في ذلك حرمانهم من النوم والطعام والملابس، مما أدى إلى استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل، بينما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
وأشار إلى أن الازدحام الشديد في الزنازين، وضعف الأغطية، وغياب التدفئة والملابس الشتوية يفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث تُحتجز الزنزانة المصممة لستة أسرى بين 10 و12 أسيرًا، يضطر نصفهم للنوم على الأرض.
كما لفت النادي إلى انتشار الأمراض الجلدية مثل الجرب (السكابيوس) نتيجة نقص النظافة وارتفاع الرطوبة، وعدم كفاية العلاج والملابس الشتوية التي تقدم بشكل شكلي وغير كافٍ، ما يعيد انتشار العدوى.
وأكد نادي الأسير أن هذه السياسات القمعية تترافق مع اعتداءات بالضرب وإرهاب نفسي باستخدام الكلاب وأسلحة الصعق، كما أن الأسرى يُجبرون على الخروج للزيارات في ظروف مهينة وهم يرتجفون من البرد، خاصة في السجون الصحراوية مثل "النقب" و"جانوت" ومعسكر "سديه تيمان".
وأوضح النادي أن عدد الأسرى والمعتقلين حتى يناير 2026 يتجاوز 9350 أسيرًا، وفق اعتراف إدارة السجون، فيما لا يزال عدد غير معلوم محتجزًا في معسكرات الاحتلال دون بيانات دقيقة.
وشدد على أن السياسات القمعية بلغت مستوى غير مسبوق بعد جريمة الإبادة الجماعية، وأن محاولات المؤسسات الحقوقية لتحسين الظروف عبر المحكمة العليا للاحتلال لم تسفر عن أي اختراق فعلي، بل زادت السجون من استهداف الأسرى.