في تطور مفاجئ بعد أيام من حالة التأهب القصوى في الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة تجميد خطط الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، وسط تكهنات واسعة حول أسباب هذا التوقف المفاجئ وما إذا كان مؤقتًا أو استراتيجية لإرباك طهران.
وكان ترامب قد برر تحركه العسكري المحتمل بسخطه من قمع السلطات الإيرانية للمظاهرات التي انطلقت أواخر الشهر الماضي احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة المحلية. ومع ذلك، أفادت التقارير بأنه تلقى معلومات عن تراجع النظام الإيراني عن سياساته القمعية، ما دفعه لتأجيل أي خطوة عسكرية على الأقل مؤقتًا.
ورغم إعلان التجميد، لا تزال التوقعات بأن الضربة الأميركية ستنفذ قائمة، حيث ذكرت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية أن إسرائيل تتوقع الضربة رغم تأجيلها، فيما أشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن الرد الإيراني المحتمل قد يكون أقل قوة مقارنة بالصراعات السابقة.
ونقلت مصادر عدة، بينها أكسيوس الإخباري، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وعرب أن البيت الأبيض يجري مشاورات متواصلة مع حلفائه حول توقيت الضربة المحتملة، ومدى تأثيرها على استقرار النظام الإيراني. ورغم التوقف المؤقت، يواصل الجيش الأميركي تعزيز وجوده العسكري في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب تأجيل الضربة لمنح إسرائيل وقتًا إضافيًا للتحضير لأي رد محتمل من إيران. وأوضح مصدر إسرائيلي أن الضربات الأميركية المخطط لها تستهدف مواقع تابعة لقوات الأمن الإيرانية، لكنها قد لا تكون كافية لإحداث زعزعة حقيقية في النظام، ما يزيد المخاوف من ردود فعل انتقامية.
وأبرزت التقارير أيضًا أن قرارات البيت الأبيض تتخذ غالبًا من قبل مجموعة محدودة من كبار المسؤولين، في حين يواصل ترامب الحفاظ على مرونة خياراته، مع استعداد للتواصل مع أي طرف في أي وقت، ما يزيد من حالة عدم اليقين الإقليمي والدولي حول الخطوة التالية للولايات المتحدة.