أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، الجمعة، أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الفاعلة في سوريا، وتعمل بشكل مكثف لمنع التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء لاستئناف مفاوضات الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وقال براك، في منشور على حسابه في منصة «إكس»، إن واشنطن تحافظ على قنوات اتصال وثيقة مع جميع الأطراف، وتعمل على مدار الساعة من أجل تهدئة الأوضاع، ومنع انزلاق المشهد نحو مزيد من التوتر، والعودة إلى طاولة المباحثات المتعلقة بدمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد القلق من التطورات الميدانية شمالي البلاد، لا سيما بعد أن التقى براك، السبت الماضي، الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، حيث ناقشا آخر المستجدات في مدينة حلب، إضافة إلى المسار السياسي الأوسع للمرحلة الانتقالية في سوريا.
وأكد المبعوث الأميركي خلال اللقاء أن واشنطن تنظر إلى المرحلة الانتقالية الجارية باعتبارها فرصة محورية لإرساء أسس دولة سورية موحدة، تقوم على الاستقرار السياسي وتجنب الانقسامات الداخلية.
ميدانياً، تشهد محاور التماس بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري شرقي حلب تحركات وتعزيزات عسكرية ملحوظة، وذلك عقب إعلان دمشق أن مناطق سيطرة «قسد» غرب نهر الفرات باتت مناطق عمليات عسكرية، الأمر الذي أثار تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية محتملة في حال اتساع رقعة المواجهات.
وفي ظل هذه التطورات، تسعى الولايات المتحدة، وفق تصريحات براك، إلى لعب دور الوسيط لمنع التصعيد، والحفاظ على مسار الحوار كخيار أساسي لمعالجة الخلافات وضمان استقرار شمال سوريا خلال المرحلة المقبلة.