كشف عاهد فائق بسيسو، وزير الإسكان الفلسطيني، اليوم الجمعة، عن تفاصيل خطة الحكومة الفلسطينية لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكداً أن الرؤية تعتمد على الخطة المصرية المعتمدة من جامعة الدول العربية وتحظى بمباركة من الدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.
وأوضح بسيسو، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن خطة إعادة الإعمار ستنفذ على مدار خمس سنوات بتكلفة إجمالية تصل إلى 60 مليار دولار، مشيراً إلى أن قطاع غزة بحاجة إلى 200 ألف وحدة سكنية مسبقة التجهيز لتأمين مأوى آمن للنازحين. وأضاف أن الحكومة حددت 292 موقعًا لمراكز الإيواء تشمل جميع الخدمات الأساسية، كما ستوفر إحصاءات دقيقة حول حجم الأضرار لتسهيل عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.
وأشار الوزير إلى أن خطة الإعمار ستشمل مراحل التعافي المبكر وإعادة البناء والتنمية، مؤكداً أن الحكومة استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراجعة الخطة والتحقق من صحة البيانات التي تتضمنها اللجنة لضمان تنفيذها بكفاءة.
كما نبه بسيسو إلى أن الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك الأمطار والبرد، زادت من معاناة السكان الفلسطينيين النازحين في خيام غير صالحة، مشيراً إلى تسجيل انهيارات في منازل مدمرة جزئياً، ما شكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين في ظل غياب بدائل آمنة للإيواء.
من جهته، أعلن الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، أن اللجنة حصلت على دعم مالي مبدئي من الدول المانحة، مع اعتماد موازنة تشغيلية لمدة عامين لتمكينها من أداء مهامها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأوضح شعث أن اللجنة أسست صندوقًا خاصًا لدى البنك الدولي مكرس لإعادة الإعمار والإغاثة، مع وجود وعود إقليمية بتقديم دعم مالي كبير وملموس لتعزيز جهودها على الأرض.
وأكد شعث أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تقديم الإغاثة العاجلة وتأهيل البنية التحتية وقطاع الإسكان، لا سيما بعد التقديرات التي تشير إلى تدمير أكثر من 85% من الوحدات السكنية نتيجة الحرب التي استمرت لأكثر من عامين، مع التركيز على حماية السكان وتوفير حياة كريمة لهم.