"قرار جائر".. التجمع الديمقراطي يهاجم إدارة الأونروا بسبب خفض الرواتب

15 يناير 2026 10:35 ص

غزة- مصدر الإخبارية

أعرب التجمع الديمقراطي للعاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن قلقه البالغ إزاء القرار الصادر عن إدارة الوكالة، والقاضي بتقليص عدد ساعات العمل الأسبوعية من 37.5 ساعة إلى 30 ساعة، وما يترتب عليه من خفض للرواتب بنسبة تقارب 20%.

وأكد التجمع، في بيان صحفي، رفضه الكامل لهذا القرار، واعتبره مساسًا مباشرًا بحقوق الموظفين ومكتسباتهم الوظيفية، وسابقة خطيرة في تاريخ الوكالة، من شأنها أن تمهّد لمزيد من التدهور في أوضاع العاملين وفتح الباب أمام إجراءات أكثر خطورة مستقبلًا.

وأشار البيان إلى أن القرار يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها إدارة الأونروا مؤخرًا، وعلى رأسها فصل نحو 600 موظف من فئة المسافرين، في إطار ما وصفه بخطوات ممنهجة تستهدف تفكيك مؤسسات الوكالة وتقويض دورها الإنساني والتاريخي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

وربط التجمع هذه الإجراءات بالهجمة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، على الأونروا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وفي مخيمات اللجوء خارج فلسطين، بهدف إنهاء دورها كشاهد دولي على قضية اللجوء وتصفية قضية اللاجئين.

واعتبر البيان أن تساوق إدارة الأونروا مع هذه الضغوط يشكّل انحرافًا خطيرًا عن ولايتها الأممية، مثيرًا تساؤلات حول دور الإدارة في تسهيل مخططات الاحتلال، لا سيما في ظل قرارات أخرى وُصفت بالخطيرة، من بينها تغيير المناهج التعليمية في بعض مناطق عمل الوكالة، بما يمس بالهوية الوطنية للاجئين.

وحمّل التجمع المفوض العام للأونروا والإدارة العليا والأمين العام للأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن التداعيات السياسية والمهنية والاجتماعية والنفسية المترتبة على هذه القرارات، مؤكدًا أنها تتنافى مع معايير العدالة والشفافية وتمس بالاستقرار الوظيفي وكرامة العاملين.

وطالب التجمع بالتراجع الفوري عن قرار تقليص ساعات العمل وخفض الرواتب، ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف حقوق الموظفين، وفتح حوار عاجل وجاد مع ممثلي العاملين للتوصل إلى حلول منصفة لا تُحمّلهم تبعات الأزمة المالية.

ودعا الدول العربية والدول المانحة إلى الالتزام بمسؤولياتها السياسية والأخلاقية تجاه الأونروا، وتوفير الدعم المالي اللازم لتعويض قطع التمويل الأمريكي، ومواجهة ما وصفه بالهجمة الأمريكية-الإسرائيلية الهادفة إلى تجفيف موارد الوكالة وإنهاء دورها.

وأكد التجمع في ختام بيانه أنه لن يقف مكتوف الأيدي، وسيستخدم جميع الوسائل النقابية والقانونية المشروعة للدفاع عن حقوق العاملين وصون كرامتهم الوظيفية، وحماية دور الأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك