القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اعتبر الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في محافظة السويداء السورية، الشيخ حكمت الهجري، في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية، أن الدروز يشكلون جزءًا لا يتجزأ من النظام الوجودي لدولة إسرائيل، واصفًا إسرائيل بأنها "الجهة الكفيلة والمخولة الوحيدة لتسويات مستقبلية".
وأوضح الهجري أن مطالب الدروز الرئيسية تتعلق بالاستقلال الكامل، مع إمكانية وجود مرحلة انتقالية للحكم الذاتي تحت إشراف جهة خارجية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمثل الجهة الملائمة لذلك في نظره. وأضاف: "سورية تتجه إلى التقسيم وإقامة مناطق حكم ذاتي مع استقلال، وهذا هو مستقبلنا لبناء استقرار للأقليات في الشرق الأوسط".
وأكد الهجري أن الدروز يدفعون ثمناً باهظاً للبقاء صامدين والحفاظ على هويتهم، وأن النظام الحالي في سورية هو الأكثر وحشية، مستهدفًا الأقليات، لافتًا إلى أن مقتل نحو 2000 درزي في يوليو/تموز 2025 كان قرارًا للنظام السوري ومجموعات إرهابية مرتبطة به، واصفًا ما حصل بـ"إبادة جماعية".
وأشار إلى أن الطائفة الدرزية منذ يوليو 2025 تعيش في حالة حشد كامل، مع تجنيد جميع الشبان والبالغين للدفاع عن أراضيهم ووجودهم. وأضاف الهجري أن الوضع الإنساني صعب جدًا وأن الحصول على مساعدات معقد بسبب غياب ممر إنساني مع إسرائيل، رغم أنه اعتبر أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي تدخلت عسكريًا وأنقذت الدروز عبر غارات جوية أوقفت المجزرة.
وتطرق الهجري إلى العلاقة الإستراتيجية بين الدروز وإسرائيل، مؤكدًا أنها علاقة قديمة مبنية على روابط دم وعائلية، وأن إسرائيل تمثل دولة قوانين دولية تحفظ حقوق الطائفة. وأوضح أن الطموح لا يقتصر على الحكم الذاتي، بل يشمل إقليم درزي مستقل في جنوب سورية.
كما أشار إلى غياب الدعم العربي ووقوف بعض الدول إلى جانب النظام السوري، متهماً تركيا بدعم النظام، مشددًا على أنه لا يمكن الاعتماد على دمشق في حماية الدروز بسبب ارتباطها بأيديولوجية القاعدة.
وأبدى الهجري تقديره للقوات الكردية على أدائها المدني والأمني، واعتبر أن وجودها يشكل عنصر استقرار في المنطقة.