شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات واسعة في عدة مناطق بالضفة الغربية ومدينة القدس، شملت بلدانًا ومدنًا ومخيمات، وسط اعتقالات ونهب وترويع للسكان.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة الخضر جنوب بيت لحم ومدينة قلقيلية، وسيّرت دوريات راجلة وأوقفت واستجوبت عددًا من المواطنين، كما اقتحمت مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال القدس، وداهمت منازل أسرى ومحررين وشهداء، واحتجزت هواتف، وصورت الأهالي خلف أعلام الاحتلال، واعتقلت عددًا منهم.
وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، داهم الاحتلال حي بطن الهوى، وأطلق قنابل الصوت والغاز السام، واعتدى بالضرب على سكان واعتقل شابًا، فيما تتواصل حملات تهجير قسري لعائلات، بينها عائلة الرجبي المكونة من أكثر من 100 شخص، ضمن حملة تهجير ممنهجة من الحي.
كما شهدت مناطق بيت سيرا وترمسعيا وطوباس والزعيّم وأريحا وكفل حارس ودار صلاح اقتحامات واعتداءات ومصادرة ممتلكات، إضافة إلى هدم منزل قيد الإنشاء في بلدة دار صلاح شرق بيت لحم.
وأفادت تقارير محلية بأن المستوطنين اقتلعوا أشجار زيتون شرق طوباس، بمساندة جيش الاحتلال، كما تركزت الاعتقالات في بلدتي قباطية ودير الحطب ومخيم شعفاط، لتصل إلى 45 مواطنًا على الأقل اليوم الأربعاء، شملت شبانًا وأطفالًا، مع عمليات تنكيل جسدي وإجبار على خلع الملابس واحتجاز في ظروف قاسية.
وأكد نادي الأسير أن عمليات الاعتقال اليومية تُظهر استمرار سياسة الاحتلال الممنهجة بحق السكان الفلسطينيين، حيث بلغت الاعتقالات في الضفة منذ حرب الإبادة الأخيرة نحو 21 ألف حالة، شملت كافة فئات المجتمع الفلسطيني.
وتستمر هذه الاقتحامات في ظل تصعيد استيطاني واسع، إذ طرحت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية جديدة، تعكس استمرار سياسة التوسع الاستيطاني وتعميق السيطرة على الأرض الفلسطينية.