القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إنّ ما يُعرف بمنظومة Canary Mission أصبحت إحدى اكثر الأدوات الرقمية الفاعلة في الفضاءات الغربية لقمع حرية التعبير ومعاقبة الخطاب المناهض لجرائم الإبادة الإسرائيلية عبر حملات التشهير الرقمي وتسهيل الملاحقات. وأوضح أنّ المنظومات التشغيلية التي تديرها شبكة Canary Mission تشمل منصة BlackNest التي تعمل كنظام مركزي لتخطيط حملات الاستهداف وتحديد أولوياته وتوثيق نتائجه، ومنصة Kaloutstropous باعتبارها مساحة عمل رقمية داخلية تربط BlackNest بمجموعة من المواقع والأدوات التي تشكّل بنية قمعية متكاملة. وأشار إلى أنّ هذه البنية تتقاطع مع دوائر حكومية فدرالية أميركية يتم فيها استخدام ملفات الاستهداف التي تنتجها منظومة Canary Mission الإسرائيلية في إجراءات لمعاقبة مواطنين أميركيين بسبب مواقفهم المناهضة للإبادة الإسرائيلية. واعتبر أنّ النتيجة هي توسّع للهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية داخل الفضاءين الأكاديمي والمدني في الولايات المتحدة عبر آليات رقمية تستهدف ردع حرية التعبير وتقييد المشاركة السياسية.
وأضاف دلياني أنّ منظومة Canary Mission تقيس فعاليتها عبر مؤشرات مثل تغيّر موقف الشخص المستهدف، وخسارته لوظيفته او وظيفتها، والاعتقالات، موضحاً أنّ هذه المؤشرات تمثل عقوبات فعلية تطال طلبة وأكاديميين وناشطين أميركيين بهدف تفكيك شبكات التعبير الحر المناهضة للإبادة الإسرائيلية وإضعاف الصوت الفلسطيني في الشتات.
وأشار دلياني إلى أنّ تحقيقات صحفية من بينها The Forward وHaaretz وThe Nation كشفت عن ارتباط تمويل منظومة Canary Mission وذراعها الإسرائيلية Megamot Shalom بجمعيات صهيونية أميركية أبرزها Helen Diller Family Foundation وJewish The Jewish Federation -Bay Area وJewish Community Foundation of Los Angeles وNatan and Lidia Peisach Family Foundation، مروراً بما يسمى Central Fund of Israel في نيويورك وصولاً إلى مركز المنظومة في دولة الاحتلال. وأكد أنّ هذه الجهات تموّل منظومة تعاقب مواطنين أميركيين لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بشأن الإبادة الإسرائيلية في غزة وجرائم التطهير العرقي وإرهاب المستوطنين في القدس المحتلة وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
واعتبر المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أنّ التنسيق بين الجهات المُمَولة والفِرق التقنية يجعل حرية التعبير في كل ما يتعلّق بدولة الإبادة الإسرائيلية موضوع قابل للملاحقة الحكومية والاجتماعية في بلد يعتز بحرية التعبير ويعتمدها ركناً من أركان الدولة والمجتمع، ويحوّل الجامعات الأميركية ومؤسسات المجتمع المدني إلى فضاءات تُهدَّد فيها حرية التعبير بضرر شخصي وسياسي بأسلوب غير مسبوق.