بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، مع القنصل العام لمملكة السويد لدى فلسطين صوفي بيلفريج بيكر، اليوم الاثنين، الأوضاع المالية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتأثيرها على الخدمات المقدمة للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، إلى جانب الأوضاع المعيشية للاجئين في المخيمات الفلسطينية والتمويل السويدي للوكالة.
وأكد أبو هولي، خلال اللقاء الذي حضره وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام، رفض المساس بالولاية القانونية للأونروا والتفويض الممنوح لها وفق القرار 302، مشددًا على استمرار عملها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194.
وأشار إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانيها اللاجئون نتيجة استهداف الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى مقتل وإصابة نحو 280 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إلى جانب الاعتداءات التدميرية على مخيمات الضفة الغربية مثل نور شمس وطولكرم وجنين وفرض قيود تعجيزية على عودة النازحين.
وشدد أبو هولي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لحماية ولاية الأونروا وعدم تقويضها، مؤكداً أن استمرار عملها يمثل عامل استقرار في المنطقة وشريان حياة للاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها الغذائية والنقدية. وأضاف أن الوكالة بحاجة إلى 200 مليون دولار لتغطية عملياتها للربع الأول من عام 2026، محذراً من أن العجز المالي قد يؤثر على تقديم الخدمات وصرف رواتب موظفيها.
كما نبه إلى استهداف الاحتلال لمقرات الأونروا في القدس، وإغلاق مدارسها الست في حي الشيخ جراح وكفر عقب وقطع خدمتي المياه والكهرباء عنها، واصفًا ذلك بمحاولة لتصفية الوكالة واستبدالها بجهة أخرى، وهو انتهاك صريح للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
ودعا أبو هولي السويد، خامس أكبر مانح للأونروا بتمويل سنوي يقدر بـ50 مليون دولار، إلى إعادة النظر في قرار وقف التمويل، مؤكداً أن دعمها سيكون حاسماً لتجاوز الأزمة المالية، وحماية الموظفين وحقوقهم، وضمان استمرارية الوكالة كمؤسسة دولية أساسية ضمن النظام متعدد الأطراف.
من جانبها، أكدت القنصل السويدية التزام بلادها بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني، وحرصها على تحقيق حل الدولتين كخيار للسلام العادل، مع تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين والسويد.