شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مساء اليوم السبت، تصعيدًا جديدًا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تمثّل في اقتحامات لمدن وبلدات وقرى فلسطينية، وإطلاق نار، واعتقالات، وإصابات، إلى جانب اعتداءات استهدفت التجمعات البدوية والأراضي الزراعية.
ففي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب المدينة، وتمركزت في منطقتي “البوابة” و”حارة أبو صرة”، دون الإبلاغ عن مداهمات للمنازل أو تنفيذ اعتقالات. كما نصبت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين على مدخلي عش غراب شرقًا، وعقبة حسنة غربًا، حيث جرى تفتيش المركبات والتدقيق في هويات المواطنين، ما أدى إلى إعاقة حركة التنقل.
وفي الخليل، أُصيب المواطن شاكر فلاح الجعبري (50 عامًا) برصاص قوات الاحتلال، بعد إطلاق النار على مركبته في منطقة “خلة حاضور” شرق المدينة. وأفادت مصادر أمنية بأن الاحتلال منع طواقم الإسعاف والمواطنين من الوصول إليه، قبل أن تعتقله. كما أغلقت قوات الاحتلال مداخل المدينة وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين ومركباتهم.
وفي جنوب الخليل أيضًا، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن موسى علي النواجعة من قرية سوسيا في مسافر يطا، بعد مداهمة منازل وتفتيشها، والاعتداء بالضرب على المواطن أحمد النواجعة، إضافة إلى الاستيلاء على مركبة المعتقل. وفي السياق ذاته، أطلق مستوطنون مواشيهم قرب منازل المواطنين في خربة أم الخير، بينما نفذ آخرون جولات استفزازية في خربة “المِركز”.
أما في شمال الضفة، فقد اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة جنوب طوباس، وتمركزت عند مدخله وسط إطلاق قنابل الصوت، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال قرى كفر مالك، والمغير، وأبو فلاح، وبلدة ترمسعيا، حيث أطلقت قنابل الصوت والغاز السام، وسيرت آلياتها العسكرية في الشوارع، قبل أن تغلق مدخل ترمسعيا خلال انسحابها، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة. كما هاجم مستوطنون قرى المغير ويبرود وأم صفا، وأطلقوا الرصاص الحي شرق المغير دون تسجيل إصابات.
وفي نابلس، تصدى مواطنون لهجوم نفذه مستوطنون على منطقة “الخلة” في بلدة بيتا جنوب المدينة، وأجبروهم على الانسحاب دون وقوع إصابات، فيما اقتحم مستوطنون أطراف قرى بورين وقبلان.
وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان هم: الشقيقان أحمد ومحمد عبد الله بني عودة، والشاب عارف عمر بشارات، أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية بخربة الحديدية. كما اقتحم مستوطنون تجمع شلال العوجا البدوي شمال أريحا، وانتشروا بين مساكن المواطنين، ورعوا مواشيهم في المزروعات، في إطار اعتداءات متواصلة تستهدف التجمعات البدوية ودفع سكانها نحو التهجير القسري.
وأكدت مؤسسات حقوقية أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين، والاستيلاء على الأراضي، وفرض وقائع جديدة على الأرض عبر العنف المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال والمستوطنون تحت حمايتها.