القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قررت المحكمة المركزية في القدس، اليوم الخميس، الإفراج عن سائق الحافلة فخري خطيب، المتهم بدهس فتى من الحريديين خلال مظاهرة نظمها الحريديون في القدس، على أن يُنفّذ القرار اعتبارًا من يوم غد، مع تأجيل التنفيذ بانتظار تحديد موقف الشرطة بشأن إمكانية تقديم استئناف.
وجاء القرار عن القاضية تمار بار-أشير، التي أوضحت في حيثيات حكمها أن الوقائع أمام المحكمة تُظهر أن اثنين من الفتية تعلّقا بالحافلة خلال المظاهرة، حيث سقط أحدهما عن جانب الحافلة وغادر المكان دون أن يصاب، بينما كان الفتى الذي لقي مصرعه متعلّقًا بمقدمة الحافلة لمسافة عشرات الأمتار، وهو ما شكّل، وفق القاضية، الفارق الأساسي عند تقييم المسؤولية عن الحادث.
وخلال جلسة المحكمة، ظهر السائق، وهو في الخمسين من عمره وساكن القدس المحتلة، مرتديًا زيّ أسرى أمنيّين، رغم استبعاد وجود خلفية قومية للحادث، ولأنه بادر إلى الاتصال بالشرطة للإبلاغ عن الفوضى التي أحاطت بالحافلة.
كما تعرض ممثل الشرطة لتوبيخ من القاضية بعد عرضه أقوالًا نسبت للسائق لم تُدلَ أصلاً أثناء التحقيق، فيما أعلنت الشرطة أمس عن تعديل الشبهات من "القتل بظروف خطيرة" إلى "التسبب بالموت بتهور".
وأوضحت المحكمة أن الإفراج سيبدأ بالحجز المنزلي اعتبارًا من يوم غد، مع منح الشرطة مهلة حتى الساعة 16:00 لإبلاغ المحكمة ما إذا كانت ستتقدم باستئناف إلى المحكمة العليا.
وكانت محكمة الصلح في القدس قد مددت، أمس، اعتقال السائق لمدة 9 أيام لاستكمال التحقيق في حادث الدهس، الذي وقع خلال مظاهرة للحريديين ضد قانون التجنيد وأسفر عن مقتل فتى يبلغ من العمر 14 عامًا وإصابة ثلاثة آخرين.
وخلال التحقيق، أقرّت الشرطة أن السائق طلب المساعدة قبل وقوع الحادث، وأشارت إلى أن التحقيق الأولي كشف تعرضه للاعتداء من قبل المشاركين بالمظاهرة، وأن الدهس حصل نتيجة ظروف فوضوية، مستبعدة أن يكون هناك دافع قومي وراء الحادث.
وفي ردود الفعل الرسمية، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن التحقيق سيستمر لاستخلاص الدروس اللازمة، فيما أكد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الشرطة تتابع جميع الاتجاهات وتعامل القضية بكل جدية.
وأظهر توثيق مصور للحادث أن السائق حاول التراجع للخلف في البداية وسط حشد من المتظاهرين أوقف حركة الحافلة وأغلق الشارع، وأُضرمت النيران في حاويات قريبة، مما دفع السائق إلى التقدم للأمام بعد شعوره بخطر مباشر على حياته.