قطاع غزة_مصدر الاخبارية:
قال المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر إن أسواق قطاع غزة تشهد حالة فوضى استيراد غير مسبوقة نتيجة غياب الرقابة الفعلية على المعابر التي يُسمح من خلالها بإدخال السلع، وتعطل آليات الفحص والتدقيق التي كانت معمولا بها قبل الحرب.
وأضاف ابو قمر في تصريح له إن هذا الواقع خلق سوقا هشة تحكمها الضرورة أكثر مما تحكمها القواعد.
وأشار إلى أن أسواق غزة تدخلها بضائع بلا بطاقة بيان ولا بلد منشأ ولا تواريخ إنتاج وانتهاء واضحة، ما يضع المستهلك أمام مخاطر صحية حقيقية، ويحوّل عملية الشراء إلى مجازفة يومية.
واكد أن هذه الفوضى فتحت الباب أمام الغش التجاري، خصوصا في سلع أساسية وحساسة مثل اللحوم والمجمدات وزيت الزيتون، الذي يفترض أن يكون رمزا للأمان الغذائي لا مصدر تهديد للصحة.
وشدد على أن "التاجر يعمل في بيئة خانقة، من تكاليف استيراد مرتفعة وتنسيقات معقدة وقدرة شرائية شبه معدومة، مادفعه إلى اللجوء إلى بضائع قريبة من انتهاء الصلاحية خيارا اضطراريا للبقاء لا بالضرورة نية للغش".
ولفت إلى أن غياب الدور الرقابي يجعل السوق ساحة مفتوحة بين الحاجة الماسة للسلع، وسلامة ما يُعرض منها، ما يجعل المستهلك الحلقة الأضعف والضحية الأولى لهذه الفوضى.