أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الخميس، انتشال جثامين 25 فلسطينياً من تحت أنقاض منزل مدمر في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، من بينهم الصحفية هبة العبادلة ووالدتها، مؤكداً أنهم قُتلوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأوضح الدفاع المدني في بيان مقتضب أن طواقمه، وبالتعاون مع فرق الأدلة الجنائية، تمكنت من انتشال الجثامين من منزل عائلة الأُسطل في منطقة السطر الغربي، مشيراً إلى أن الضحايا قتلوا جميعاً في يناير/ كانون الثاني 2024، وبقيت جثامينهم تحت الركام منذ ذلك الوقت.
وكان الجهاز قد أعلن صباح الخميس بدء أعمال الحفر في الموقع، ضمن جهود منظمة للبحث عن المفقودين تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرت خلال عامي الحرب على قطاع غزة. وتُنفذ هذه العمليات بمساندة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمشاركة جهات رسمية وأهلية، بينها الهيئة العربية لإعادة إعمار غزة، ووزارتا الصحة والأوقاف، وذوو المفقودين.
وأشار الدفاع المدني إلى أن عملياته تتم باستخدام آليات بدائية ومعدات ثقيلة متهالكة، نتيجة منع إسرائيل إدخال معدات حديثة لرفع الأنقاض، ما يعيق عمليات الانتشال بشكل كبير. كما لفت إلى أن عمليات البحث، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كانت في معظمها غير منظمة، وينفذها مدنيون بسبب نقص الإمكانيات.
وبحسب الجهات الحكومية في غزة، تواصل إسرائيل خرق البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار عبر منع إدخال مئات الآليات الثقيلة اللازمة لرفع الركام، في وقت سمحت فيه بإدخال معدات محدودة للبحث عن جثامين أسراها فقط.
وتجري عملية التعرف على الجثامين من خلال عائلات المفقودين، اعتماداً على ما تبقى من علامات جسدية أو ملابس، في ظل غياب الأجهزة الطبية المتخصصة. وخلفت حرب الإبادة التي استمرت عامين أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع أدى إلى تراكم نحو 70 مليون طن من الركام في قطاع غزة.