القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، تمسكها بالسياسة الحالية المتبعة بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أنها لا تنوي إدخال أي تغيير على ظروف اعتقالهم، بزعم أن هذه السياسة “تخدم الردع” ويقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وجاء ذلك في بيان رسمي عقب تصريحات لمفوض السجون كوبي يعقوبي، أثارت موجة انتقادات واسعة، في ظل ما يتعرض له الأسرى من تصعيد غير مسبوق وإجراءات قمعية أدت إلى استشهاد العشرات داخل السجون.
وادعت مصلحة السجون أن تصريحات يعقوبي “أُخرجت عن سياقها”، وزعمت أنها ارتبطت فقط بـ”آمال الأسرى بعقد صفقة تبادل”، ولا علاقة لها بظروف الاعتقال. وأضافت أن “كافة الأجهزة الأمنية” ترى أن الأوضاع الحالية للأسرى الفلسطينيين “مفيدة للردع”، مؤكدة عدم وجود أي نية لتخفيف الإجراءات.
وهددت المصلحة بأن أي محاولة من الأسرى لـ”رفع رؤوسهم” ستُواجه “بيد من حديد”، مشددة على أن سياسة “الحوكمة والسيطرة” التي يقودها بن غفير ومفوض السجون “تعمل بشكل جيد” ولا تراجع عنها.
وكان يعقوبي قد صرّح خلال اجتماع للجنة الأمن القومي في الكنيست بأن “الواقع داخل الأقسام الأمنية تغيّر”، مشيرًا إلى أن الأسرى الفلسطينيين “يمتلكون قدرات عملياتية”، وأن حالة “الأمل بالتحرر” تحولت إلى “يأس”، على حد تعبيره، محذرًا من أن السجون “مقبلة على حدث كبير” قد يصل إلى مواجهة شاملة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس شعبة العمليات في مصلحة السجون أفيحاي بن حامو إن هناك ارتباطًا مباشرًا بين هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وسلوك الأسرى داخل السجون، مدعيًا أن المصلحة ضبطت خرائط تفصيلية للأقسام، وعلامات تشير إلى مواقع السجانين وعددهم، في محاولة لاختراق المنظومة الأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1967، حيث ارتفع عدد الشهداء الأسرى المعلومة هوياتهم إلى 322 شهيدًا، إلى جانب استمرار الإخفاء القسري لعشرات معتقلي غزة.
ويرى مراقبون أن تصعيد خطاب مصلحة السجون يمهد لمزيد من التشديد والإجراءات القمعية بحق الأسرى، تحت ذرائع “الردع” و”السيطرة”، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحقوقية المحلية والدولية لسياسات الاحتلال داخل السجون.