أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الأربعاء، مصادقة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح للمستوطنين شراء الأراضي في الضفة الغربية بشكل مباشر، معتبراً أن الخطوة تشكّل "اعتداءً تشريعياً" يهدف إلى تفكيك البنية القانونية القائمة وتحويل السيطرة الاستيطانية إلى منظومة ملكية رسمية تمهّد لضم فعلي لأراضٍ واسعة من الضفة.
وقال فتوح في بيان إن المشروع يمثل انقلاباً على القانون الدولي والقرارات الأممية التي تنظّم الوضع القانوني للأراضي المحتلة، لافتاً إلى أن إلغاء التشريع الأردني النافذ منذ عام 1953 بشأن بيع وتأجير العقارات لغير الفلسطينيين يفتح الباب أمام المستوطنين للتحول إلى "مالكين مباشرين"، ما يعمّق سياسة الاقتلاع ويخدم مخططات تهدف إلى نزع الوجود الفلسطيني وتصنَّف كممارسات تحمل سمات التهجير القسري والتطهير العرقي.
وأشار فتوح إلى أن هذه الخطوة تتعارض مع الموقف المعلن للإدارة الأمريكية والإجماع الدولي الرافض لأي تغيير أحادي على الوضع القانوني للضفة الغربية، محذراً من أنها تأتي ضمن مسار سياسي يسعى لشرعنة التوسع الاستيطاني وتثبيت وجود استعماري دائم.
ودعا رئيس المجلس الوطني المجتمع الدولي والمنظمات البرلمانية والحقوقية إلى التحرّك الفوري لوقف التشريع قبل دخوله حيز التنفيذ، والعمل على مساءلة سلطات الاحتلال بشأن سياساتها الهادفة إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين وتقويض فرص الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية. كما دعا البرلمانات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى كشف مخاطر المشروع بوصفه جزءاً من مخطط شامل لكسر القواعد القانونية التي تحمي حق الفلسطينيين في أرضهم.
وكانت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، برئاسة بوعاز بيسموت، قد صادقت أمس الثلاثاء للقراءة الأولى على مشروع القانون المعروف بـ"إلغاء التمييز في شراء العقارات"، والذي قدّمه أعضاء الكنيست موشيه سولومون، ليمور سون هار ميليخ، يولي إدلشتاين وآخرون، وتمت الموافقة عليه من قبل أربعة أعضاء دون أي معارضة. ويقضي المقترح بإلغاء العمل بالقانون الأردني المتعلق بالعقارات في الضفة الغربية، والسماح لأي شخص بشراء الحقوق العقارية في المنطقة.