أطلق رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون من الجنوب مبادرة سياسية–أمنية تُعدّ الأبرز منذ سنوات بشأن مستقبل الحدود الجنوبية ودور الدولة في بسط سيادتها.
وتتضمن المبادرة خطة عمل واضحة تؤكد جاهزية الجيش اللبناني لتسلم كافة النقاط المحتلة، مع جدول زمني محدد لمراحل وآلية التسليم بمجرد وقف الخروقات وانسحاب الجيش الإسرائيلي. كما تكلف المبادرة اللجنة الخماسية بالتأكد من أن القوى المسلحة اللبنانية وحدها تبسط سلطتها جنوب نهر الليطاني، في خطوة تهدف إلى إعادة تثبيت الدور الحصري للدولة في إدارة الأمن على الحدود.
وشدد الرئيس عون على استعداد لبنان للدخول في مفاوضات برعاية أممية أو دولية مشتركة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء حالة الاشتباك المستمرة. وتتضمن المبادرة أيضاً دعوة للدول الشقيقة والصديقة لتحديد مواعيد آلية دعم الجيش وإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة، ضمن هدف وطني شامل يتمثل في احتواء كل سلاح خارج الدولة.
وتعكس كلمة الرئيس عون رؤية واضحة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وفتح الباب أمام تسوية دائمة تضمن الاستقرار والسيادة في الحدود الجنوبية، لتحديد ملامح مرحلة جديدة في المقاربة الأمنية والسياسية للبنان.